تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
واعتبر هذه البردية أقدم نص عربي مخطوط تظهر فيه نقط الإعجام « 1 » . ويبدو أن تاريخ البردية وإعجام بعض الحروف فيها لا يزالان - رغم الثقة بمعلومات البردي الكبير جروهمان - موضع مناقشة ، ولا بد من الإشارة إلى أن الصور المنشورة لهذه البردية لا تعين كثيرا في توضيح ما يتعلق بهذين الجانبين ، فرغم أن الدكتور المنجد نشر صورة مقبولة للبردية « 2 » ، إلا أن هذه الصورة ليس من اليسير تبين الحروف المعجمة فيها ، وتكاد كافة الصور المنشورة للبردية مما اطلعت عليه تتفق في مدى وضوح السطر الأخير فيها « 3 » . وتظهر هذه الصور فراغا بين كلمة ( عشرين ) وكلمة ( ابن حديد و ) هو على ما قرأ جروهمان ( وكتب ) ، ووافقه على هذه القراءة الدكتور المنجد ، رغم أنه قرأ الكلمة الأخيرة ( حديده ) بدلا من قراءة جروهمان ( حديدو ) « 4 » ، لكن الأستاذ ناصر النقشبندي توقف في قراءة السطر الأخير وترك فراغا بعد كلمة ( عشرين ) وبعد كلمة ( حديد ) فقرأ هكذا ( شهر جمادى الأولى من سنة اثنتين وعشرين و . . . حديد . . . ) « 5 » وهو توقف له ما يبرره إذ أن في كافة الصور المنشورة لهذه البردية كلمة غير واضحة هي التي قرأها جروهمان ( كتب ) وهناك بعد كلمة ( حديد ) بعض آثار كلمة ، وليس من اليسير التسليم بقراءة جروهمان ( كتب ) على ما هو مشاهد في صور هذه البردية ، ولقراءة هذه الكلمة أثر كبير في تحديد تاريخ هذه البردية ، فإذا صحت قراءة جروهمان أصبح تاريخ البردية محددا ، لا يقبل الشك ، وإذا أمكن قراءة تلك الكلمة قراءة أخرى تتعلق بالتاريخ ظل التاريخ المذكور موضع شك ، ومن الغريب في أمر هذه البردية أن الدكتور المنجد أورد لوحة مكبرة من بردية ذكر أن جروهمان نشرها لتوضيح تاريخ هذه البردية ، وعلق عليه المنجد بقوله « ويبدو فيها التاريخ ( اثنتين وعشرين ) واضحا » « 6 » ، وذلك المقطع المكبر رغم أنه يظهر فيه التاريخ المذكور إلا أنه ليس مكبرا عن البردية المعنية قطعا ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 82 ، وانظر د . ناصر الدين الأسد : ص 40 وAbbott , P . 38. ( 2 ) دراسات في تاريخ الخط العربي ، ص 38 ، شكل 19 . ( 3 ) انظر صورة البردية في كتاب السيدةN - Abbott( لوحة 4 ) وفي آخر مقالة ناصر النقشبندي في مجلة سومر . وجروهمان : المصدر السابق ، لوحة 11 . ( 4 ) الدكتور المنجد ، ص 33 . ( 5 ) منشأ الخط العربي : ص 139 . ( 6 ) دراسات في تاريخ الخط العربي ، ص 39 ، شكل 20 .