والضمة واو صغرى فوقه أيضا والكسرة مثل الفتحة لكنها أسفل الحرف « 1 » .
وهناك مصحف آخر كتبه أبو القاسم سعيد بن إبراهيم بن صالح المذهب في سنة 427 ه « 2 » . ويبدو مشكولا بنفس الطريقة التي نجدها في المصحف الذي كتبه ابن البواب « 3 » .
وقبل أن ننتقل إلى السنوات التي تلت هذه الفترة نشير إلى أن هناك خلافا في مقدار ما ينقط من الكلمة ، وقد مر أن أبا الأسود الدؤلي لم ينقط إلا حركات أواخر الكلمات ولكن بمضي السنين ظهر أن الحاجة إلى نقط حركات الكلمة الأخرى ليست بأقل من نقط حركات الإعراب ، ومع ذلك فإن بعض العلماء يرى أن بعض الكلمات من الوضوح بحيث أنها لا تحتاج إلى ضبط كل حركاتها ويكتفى بما إذا لم ينقط أوقع في اللبس ، بينما يرى آخرون أن النقط يجب أن يشمل كل حركات الكلمة .
يروي الداني أن علماء العربية ومتقدمي النحويين من أهل العراق قد اقتصر أكثرهم في نقط المتحرك على أواخر الكلم « 4 » ، ويقول « 5 » : « وعامة أهل العراق من السلف والخلف لا يجعلون في المصاحف علامة للسكون ولا للتشديد ولا للمد ، بل يعرّون الحروف من ذلك كله » .
هامش
( 1 ) انظر صورا من هذا المصحف : سهيلة الجبوري ، ( شكل 8 ، ص 84 و 10 ، ص 86 و 11 ، ص 87 ) ، وكذلك أورد منه ناجي زين الدين ، لوحة في مصور الخط العربي ، شكل 137 ، ص 44 ، والمصحف محفوظ في مكتبة ( جستربتي ) في دبلن .
( 2 ) المصحف محفوظ في المتحف البريطاني ، وقد أورد منه ناجي زين الدين في بدائع الخط العربي ، صفحة مصورة ، ( شكل 15 ، ص 45 ) ، وانظر : لوحة أخرى منه في مصور الخط العربي ( له ) ، شكل 142 ، ص 45 .
( 3 ) في دار الكتب المصرية مصحف كتب سنة 499 ه ، ( رقم 227 مصاحف ) ، وآخر كتب سنة 555 ه ، ( رقم 114 مصاحف ) ، وثالث كتب سنة 566 ه ، ( رقم 238 مصاحف ) ، وتبدو هذه المصاحف كاملة الشكل على طريقة الخليل .
( 4 ) المحكم ، ص 210 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 56 .