تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والكسرة الطويلتين في مثل هذه الحالة . ونجد أن ( ها ) التي للتنبيه و ( يا ) التي للنداء - جاءتا محذوفتي الألف في كل المواضع ، في الرسم العثماني ، نحو ( هأنتم « 1 » ، هؤلاء ، هذا ، هذه ، هذان ، هذين ) و ( يا أيها ، يأرض ، يأولي الألباب ، يأخت ، ينوح ، يلوط ، يقوم ، يرب ) ونحو ذلك من الأمثلة « 2 » ، حيث كتبت متصلة بما يليها من كلمات ، وعوملت معاملة الألف المتوسطة « 3 » ، دون حذف الألف من نظائرها من مثل ( ما ، لا ) التي جاءت بإثبات الألف في كل الأحوال . وإذا كان رسم كل من الكسرة والضمة الطويلتين قد تعرض للحذف أو عدم الإثبات في بعض الحالات ، فإن الفتحة الطويلة قد شاركتهما في ذلك ، في وسط الكلمة خاصة ، ونافت عليهما بظواهر أخرى تتعدى مسألة الحذف والإثبات إلى رسمها برموز أخرى لا تتناسب والنطق ، فقد جاءت مرسومة بالياء في بعض الكلمات ، وبالواو في كلمات أخرى ، إضافة إلى مجيئها زائدة في رسم بعض الكلمات ، دون أن تكون لها دلالة في النطق .

2 - رسم الفتحة الطويلة ياء :

أما رسم الألف ياء فقد اتفقت المصاحف على رسم الفتحة الطويلة المتطرفة في كل ما كان أصله من ذوات الياء من الأسماء والأفعال بالياء وكذلك في ما كان رباعيا مطلقا ، سواء اتصلت الكلمة بضمير أم لم تتصل ، لقيت ساكنا أم متحركا ، وذلك نحو « 4 » : ( الموتى ، السلوى ، المرضى ، الأسرى ، شتى ، صرعى ، طوبى ، الحسنى ، لليسرى ، للعسرى ، البشرى ، موسى ، عيسى ، إحدى ، إحديهما ، إحديهن بشريكم ، أخريكم ، مجريها ، مرسيها ، الهدى ، الهوى ، العمى ، أدنى ، أزكى ، أربى ، سعى ، رمى ، يتلى ، تدعى ، يخفى ، آتيكم ، أريكم ، أتيها ، يصليها ) ، وشبه ذلك ، ورسمت الفتحة
هامش
( 1 ) يلاحظ أن الألف بعد الهاء هي من بنية الضمير ( أنتم ) بعد ( ها ) التنبيه . ( 2 ) الداني : المقنع ، ص 16 . ( 3 ) يعلل أبو بكر الأنباري ذلك ( ج 1 ، ص 173 ) بقوله : « وإنما جاز حذف الألف من ( يا ) لأن ( يا ) تدعى بها الأسماء ولا تدعى بها الأفعال ، فحذفوا الألف لكثرة الاستعمال » . ( 4 ) انظر : الداني ، المقنع ، ص 63 . والعقيلي : لوحة 3 .
رسم المصحف — صفحة 262 | غانم قدوري الحمد