تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الجمع المذكر السالم الكثير الدور في المذكر والمؤنث جميعا « 1 » ، فالمذكر نحو ( العلمين ، الصبرين ، الصدقين ، الفسقين ، المنفقين ، الكافرين ، الظالمون ، الخاسرون ، السحرون ، الكافرون ) ، وما كان مثله ، والمؤنث نحو : ( المسلمت ، المؤمنات ، الطيبات ، الخبيثت ، الكلمت ، ظلمت ، الظلمات ، ثيبت ، بينت ) ، وما كان مثله ، وقد نص علماء الرسم على أنه إذا جاء بعد الألف في مثل تلك الكلمات همزة أو حرف مضعف نحو ( السائلين ، القائمين ، الخائنين ، الصائمين ، الظانين ، الضالين ، العادّين ، حافّين ، الصائمات ، الصافّات ) فإن المصاحف اختلفت في هذين النوعين في إثبات الألف وحذفها ، وقد نقل عن بعض الأئمة ، إثبات الألف أيضا فيما كان من الجمع معتلّ اللام ، وذلك نحو : ( العادين ، القالين ، العافين ، راعون ، طاغون ، ساهون ) ، وكذلك ما كانت لامه همزة أيضا نحو ( فمالئون وخاسئين ) « 2 » . أما ما اجتمع فيه ألفان من جمع المؤنث السالم فإن الرسم ورد في الأكثر بحذفهما معا سواء أكان بعد الألف حرف مضعف أم همزة ، نحو : ( الصالحات ، الحفظت ، الصدقات ، الصفت ، الصئمت ) ، وشبه ذلك « 3 » . وقد جاءت بعض الأمثلة من هذا النوع بإثبات الألف مثل
سَبْعَ سَماواتٍ ( 12 ) *
[ السجدة ] ، فإن الألف مرسومة بعد الواو في هذا الموضع خاصة ، أما التي بعد الميم فمحذوفة في كل موضع بلا خلاف « 4 » ، وكذلك فإن كل شيء في القرآن من ذكر ( آياتنا ) فهو بغير الألف إلا في موضعين ، فإنهما رسما بالألف ،
مَكْرٌ فِي آياتِنا ( 21 )
[ يونس ] ، وفيها أيضا قوله سبحانه :
آياتُنا بَيِّناتٍ ( 15 ) *
[ يونس ] « 5 » . ويبدو أن إثبات الألف بعد الهمزة أو الحرف المضعف في الأمثلة السابقة إنما استجاب الكاتب للمد الذي أصاب الفتحة الطويلة فيها ، بسبب وقوعها بعدهما ، إلا أنه رغم ما يرد من استثناءات على حذف الألف في هذه الأمثلة يظل ازدياد حجمها عاملا
هامش
( 1 ) انظر المهدوي : ص 105 . والداني : المقنع ، ص 22 . وسليمان بن نجاح : لوحة 4 . ( 2 ) انظر نفس المصادر ، والعقيلي : لوحة 3 و 4 . ( 3 ) انظر الداني : المقنع ، ص 23 . وسليمان بن نجاح : لوحة 4 . والعقيلي : لوحة 4 . ( 4 ) الداني : المقنع ، ص 19 . وسليمان بن نجاح : لوحة 11 . ( 5 ) الداني : المقنع ، ص 19 . وسليمان بن نجاح : لوحة 11 .