القراءات فوجدتها سبعة أوجه :
أولها : الاختلاف في إعراب الكلمة ، أو في حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ، ولا يغيّر معناها ، نحو قوله تعالى :
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ( 78 )
[ هود ] وأطهر لكم .
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ( 17 )
[ سبأ ] وهل يجازى إلّا الكفور .
وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ *
[ النساء : 37 ، الحديد : 24 ] وبالبخل .
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ( 280 )
[ البقرة ] وميسرة .
والوجه الثاني : أن يكون الاختلاف في إعراب الكلمة ، وحركات بنائها ، بما يغيّر معناها ، ولا يزيلها عن صورتها في الكتاب ، نحو قوله تعالى :
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا ( 19 )
[ سبأ ] وربّنا باعد بين أسفارنا . و
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ( 15 )
[ النور ] وتلقونه
. وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ( 45 )
[ يوسف ] وبعد أمه .
والوجه الثالث : أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها ، بما يغيّر معناها ، ولا يزيل صورتها ، نحو قوله :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ( 259 )
[ البقرة ] وننشرها . ونحو قوله :
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ( 23 )
[ سبأ ] وفرّغ .
والوجه الرابع : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغيّر صورتها في الكتاب ، ولا يغيّر معناها ، نحو قوله : إن كانت إلّا زقية واحدة و
صَيْحَةً *
[ يس : 29 ] وكالصّوف المنفوش و
كَالْعِهْنِ *
[ القارعة : 5 ] والوجه الخامس : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها ، نحو قوله : وطلع منضود في موضع
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
[ الواقعة : 29 ] .
والوجه السادس : أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير ، نحو قوله :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ( 19 )
[ ق ] ، وفي موضع آخر : وجاءت سكرة الحقّ بالموت .
والوجه السابع : أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان ، نحو قوله تعالى : وما عملت أيديهم ،
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
[ يس : 35 ] ، ونحو قوله :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ *
[ لقمان : 26 ] ، وإنّ اللّه الغنيّ الحميد .
ومما يلاحظ على هذه الوجوه من الاختلاف في القراءات التي يذكرها ابن قتيبة في بيان معنى الأحرف ، أنه يعتبر ما خرج على خط المصحف داخلا في الوجوه السبعة ، سواء أكان ذلك إبدال كلمة محل كلمة أم تغيير بعض حروف الكلمة أم تقديم كلمة أو