قال أبو محمد : فهذا لا يجوز اليوم لأحد أن يقرأ به ؛ لأنه إنما نقل إلينا بخبر الواحد عن الواحد ، ولا يقطع على صحّة ذلك ، ولا على غيبه وهو مخالف لخط المصحف الذي عليه الإجماع ، ويقطع على صحته وعلى غيبه ، فخط المصحف أولى ؛ لأنه يقين والخبر غير يقين ، فلا يحسن أن ينتقل عن اليقين إلى غير يقين .
وقد بيّنا هذا من قول إسماعيل القاضي وغيره .
فهذا المثال من الاختلاف الثالث هو الذي سقط العمل به من الأحرف السبعة التي نصّ عليها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو الأكثر في القرآن عن الاختلاف .
وإنما قرئ بهذه الحروف التي تخالف المصحف قبل جمع عثمان رضى اللّه عنه الناس على المصحف ، فبقى ذلك محفوظا في النقل غير معمول به عند الأكثر ؛ لمخالفته للخطّ المجمع عليه .
رسم المصحف العثمانى — صفحة 98
مساهمون: عبد الفتاح اسماعيل شلبي
ص٩٨