تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقال إسحاق المسيبي : قال نافع : قرأت على هؤلاء ، فنظرت إلى ما أجتمع عليه اثنان منهم فأخذته ، وما شذ فيه واحد تركته ، حتى ألفت هذه القراءة . وقال الأصمعي : سألت نافعا عن « الذئب » و « البئر » ، فقال : إن كانت العرب تهمزها فاهمزها . وروى الحلواني عن قالون : أن نافعا كان لا يهمز همزا شديدا ، ويمد ويحقق في القراءة ولا يشدد ويقرب بين الممدود وغير الممدود [ معرفة القراء 1 / 107 - 111 ] . وذكر القاضي منهج نافع في القراءة كالآتي : لنافع في القراءة اختياران ، أو منهجان ، أقرأ قالون بأولها وورشا بالآخر :

منهج قالون

1 - إثبات البسملة بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة فله ثلاثة أوجه ، القطع ، السكت ، الوصل . والثلاثة من غير بسملة . 2 - ضم ميم الجمع مع صلتها بواو إن كان بعدها حرف متحرك سواء كان همزة أم غيرها نحو :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 6 ] وله القراءة بسكون الميم أيضا ، فله في هذه الميم الوجهان الصلة والسكون . 3 - قصر المد المنفصل وتوسطه نحو يا أيها ، وفي أنفسكم ، قوا أنفسكم ، ومقدار القصر حركتان والتوسط أربع حركات . 4 - تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين المجتمعتين في كلمة مع إدخال ألف بينهما بمقدار حركتين ، سواء كانت الهمزة الثانية مفتوحة نحو ء أنتم . أم مكسورة نحو أئنكم . أم مضمومة نحو أؤنبئكم . 5 - إسقاط الهمزة الأولى من الهمزتين المجتمعتين في كلمتين بأن تكون الهمزة الأولى آخر الكلمة الأولى والهمزة الثانية أول الكلمة الثانية وهذا إذا كانت الهمزتان متفقتي الحركة مفتوحتين نحو :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
[ عبس : 22 ] . فإذا كانتا متفقتي الحركة مكسورتين نحو :
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ
[ البقرة : 31 ] أم مضمومتين وذلك في قوله تعالى :
وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ
[ الأحقاف : 32 ] فإنه يسهل الهمزة الأولى وليس له في الهمزة الثانية في الأحوال الثلاث إلا التحقيق . أما إذا كانت الهمزتان مختلفتي الحركة فإنه يسهل الثانية منهما بين بين إذا كانت
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 293 | محمد حسين الحسيني الجلالي