شيبة بن نصاح ويزيد بن القعقاع ، وقرأ أبو عمرو أيضا على الحسن بن أبي الحسن وعلى يحيى بن يعمر وعلى غيرهما .
واختار من جميع ما قرأ به عليهم ، قراءته المروية عنه ، ومات سنة أربع وخمسين ومائة ، وقيل سنة سبع ، ووجد على قبره مكتوب « مولى بني حنيفة » ، وكان إذ توفي رحمه اللّه ابن ست وثمانين سنة ، وهو من الطبقة الرابعة ، وقيل من الثالثة ، لأنه قرأ على التابعين إلا أنه كان صغيرا .
ولد أبو عمرو بمكة ، ونشأ بالبصرة ، ومات بالكوفة ، وقيل مات بطريق الشام .
قال أبو عمرو ، وكنت رأسا في زمان الحسن ، قال أبو زيد : قلت لأبي عمرو : أكل ما أخذته وقرأت به سمعته ؟ فقال : لو لم أسمعه لم أقرأ به ، لأن القراءة سنّة ، فقراءته مختارة مقدمة عند كثير من أهل الأمصار لثقته ، وتقدّمه في العلم باللغة والإعراب ، مع ديانته وورعه .
وقد روي عنه أنه قال : لم أزل أطلب أن أقرأ كما قرأ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكما أنزل ، وكان قد فرّ من الحجاج إلى مكة فلقي بها التابعين من أهل الحجاز وغيرهم فقرأ عليهم . [ التبصرة 48 ] .
ومما قال الذهبي ( ت 748 ه ) : « المازني المقرئ النحوي الإمام ، مقرئ أهل البصرة ، اسمه زبّان على الأصح ، وقيل : العريان ، وقيل : يحيى ، وقيل : محبوب ، وقيل :
جنيد ، وقيل : عيينة ، وقيل : عثمان ، وقيل : عياد ، وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمّار بن العريان ، وقيل : ابن العلاء بن عمار بن عبد اللّه بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي ، ثم المازني ، وقال الأصمعي وعمر بن شبة : اسمه كنيته .
وعن الأصمعي رواية أخرى قال : اسمه زبّان ، وله إخوة : سفيان ، ومعاذ ، وأبو حفص عمر .
ولد أبو عمرو سنة ثمان وستين ، وقيل : سنة سبعين ، وأخذ القراءة عن أهل الحجاز ، وأهل البصرة ، فعرض بمكة على مجاهد وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وعكرمة بن خالد ، وابن كثير .
قال أبو عمرو الداني : يقال : إنه ولد بمكة سنة ثمان وستين ، ونشأ بالبصرة ، ومات بالكوفة ، وإليه انتهت الإمامة في القراءة بالبصرة .
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 283
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٢٨٣