تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
سنة 68 ه ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة وإليه انتهت الإمامة في القراءة بالبصرة » [ 1 / 101 ] وكان شعبه يشجع هذه القراءة فقال « تمسك بقراءة أبي عمرو فإنها ستصير للناس إسنادا » [ 1 / 102 ] وهذا التنبؤ تحقق لمؤهلاته الخاصة فقد كان « اعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب والشعر وأيام الناس » [ 1 / 103 ] فهذه الخبرة بالتاريخ جعلته يتقي معترك المعارضة السياسية لمصلحته ومن هنا حينما سئل هل هو عربي أو مولى قال : « النسب من مازن والولاء للغير - وقال عدس - للبقلة » [ 1 / 105 ] فالمهم عنده أن الولاء للغير البقلة التي تؤكل أو البغلة التي تركب ثم يمضي الإنسان لحاله في هذه الحياة من دون ولاء لأي شيء آخر حقا كان أم باطلا . وقد وجدوا على شاهد قبره أنه ( مولى بني حنيفة ) وبالرغم من تهربه من هذا النوع من الولاء ألصق بقبره بعد موته سنة 154 ه . وتاريخ وفاته بعد أربعة أعوام من وفاة أبي حنيفة النعمان المتوفى عام 150 ه الذي تعاطف مع ثورة العلويين في البصرة . قال ابن الأثير في الكامل [ 5 / 205 ] في حوادث سنة 154 ه : « وفيها مات أبو عمرو بن العلاء وقيل مات سنة 157 ه وكان عمره ستّا وثمانين » . قال ابن مجاهد ( ت 324 ه ) : « وكان مقدما في عصره ، عالما بالقراءة ووجوهها ، قدوة في العلم باللغة ، إمام الناس في العربية ، وكان مع علمه وفقهه بالعربية متمسكا بالآثار ، لا يكاد يخرج اختياره عما جاء عن الأئمة قبله ، متواضعا في علمه ، قرأ على أهل الحجاز ، وسلك في القراءة طريقهم ، ولم يزل العلماء في زمانه تعرف له تقدمه ، وتقرّ له بفضله ، وتأتمّ في القراءة بمذهبه . وروى عن سفيان بن عيينة ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، فقلت : يا رسول اللّه قد اختلفت عليّ القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ ؟ قال : اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء . حدّثني أبو بكر موسى بن إسحاق ، قال : حدّثنا هارون بن حاتم ، قال : حدّثنا أبو العباس ختن ليث ، قال : سألت أبا عمرو على من قرأت ؟ فقال : على مجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما . وحدّثني فضلان المقرئ ، قال : حدّثني أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو ، قال : سمع سعيد بن جبير قراءتي ، فقال : الزم قراءتك هذه . حدّثنا ابن يوسف عن أبي عبيد عن حجاج ، عن هارون ، عن أبي إسحاق قال : قال
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 281 | محمد حسين الحسيني الجلالي