ابن مقسم ( ت 332 ه )
ترجمه ابن النديم ( ت 380 ه ) بقوله : « أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم بن يعقوب . أحد القراء بمدينة السلام قريب العهد وكان عالما باللغة والشعر . سمع من ثعلب ( روى عنه ) وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . وله من الكتب : كتاب « الأنوار في علم القرآن » . كتاب « المدخل إلى علم الشعر » ، كتاب « احتجاج القراءات » ، كتاب « في النحو ( كبير ) » ، كتاب « المقصور والممدود » ، كتاب « المذكر والمؤنث » ، كتاب « الوقف والابتداء » ، كتاب « عدد التمام » ، كتاب « المصاحف » ، كتاب اختيار نفسه ، كتاب « السبعة بعللها ( الكبير ) » ، كتاب « السبعة الأوسط » ، كتاب « الأوسط » ، آخر . كتاب « الأصغر » ويعرف ب « شفاء الصدور » ، كتاب « انفراداته » ، كتاب « مجالس ثعلب » . [ ابن النديم 52 ] .
وقال الذهبي ( ت 748 ه ) ما نصه : « ابن الحسن بن مقسم الإمام أبو بكر البغدادي ، المقرئ النحوي العطار . أخذ القراءة عرضا عن إدريس الحداد ، وداود بن سليمان صاحب - وعده جمعا - ثم قال : « كان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين ، وأعرفهم بالقراءات ، مشهورها وغريبها وشاذها .
قال أبو عمرو الداني : هو مشهور بالضبط والاتقان ، عالم بالعربية ، حافظ للغة ، حسن التصنيف في علوم القرآن ، وكان قد سلك مذهب ابن شنبوذ الذي أنكر عليه ، فحمل الناس عليه لذلك . قال : وسمعت عبد العزيز بن جعفر يقول : سمعت منه أمالي ثعلب ، واختار حروفا خالف فيها العامة ، فنوظر عليها فلم يكن عنده حجة ، فاستتيب ، فرجع عن اختياره بعد أن وقّف للضرب ، وسأل ابن مجاهد أن يدرأ عنه ذلك ، فدرئ عنه ، فكان يقول : ما لأحد عليّ منة كمنة ابن مجاهد ثم رجع بعد موت ابن مجاهد إلى قوله ، فكان ينسب إلى أن كل قراءة توافق خط المصحف ، فالقراءة بها جائزة ، وإن لم يكن لها مادة .
قال أبو بكر الخطيب : لابن مقسم كتاب جليل في التفسير ، ومعاني القرآن سماه كتاب « الأنوار » ، وله تصانيف عدة ، ومما طعن عليه أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف الإجماع فيها ، فقرأها وأقرأها على وجوه ، ذكر أنها تجوز في اللغة العربية ، وشاع ذلك عنه ، فأنكر عليه ، فارتفع الأمر إلى السلطان ، فأحضره واستتابه بحضرة الفقهاء والقراء ، فأذعن بالتوبة ، وكتب محضر توبته . وقيل : إنه لم ينزع عن تلك الحروف ، وكان يقرئ بها إلى آخر وفاته .
وقال أبو طاهر بن أبي هاشم في كتاب « البيان » : وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا ، فزعم