وإليك لمحة عنهما :
ابن شنبوذ ( ت 328 ه )
قال ابن النديم ( ت 380 ه ) في ترجمة ابن شنبوذ ( ت 328 ه ) : « هو محمد بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ . وكان يناوئ أبا بكر ولا يعاشره وكان ديّنا فيه سلامة وحمق .
قال لي الشيخ أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي أيّده اللّه ، عن أبيه : إنه كان كثير اللحن قليل العلم ، وقد روى قراءات كثيرة . وله كتب مصنفة في ذلك . وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة في محبسه بدار السلطان » . وكان الوزير أبو علي بن مقلة ، ضربه أسواطا فدعا عليه بقطع اليد ، فاتفق أن قطعت يده . وهذا من طريف الاتفاق . [ الفهرست 49 ] .
ومما قال الذهبي ( ت 748 ه ) في ترجمته : « أبو الحسن بن شنبوذ ( ت 328 ه ) هو محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت ، ومنهم من يقول : ابن الصلت بن أيوب بن شنبوذ البغدادي . شيخ الإقراء بالعراق ، مع ابن مجاهد . قرأ القرآن على عدد كثير بالأمصار ، منهم قنبل ، وعد جمعا .
ثم قال : « وتهيأ له من لقاء الكبار ما لم يتهيأ لابن مجاهد ، وقرأ بالمشهور والشاذ ، قرأ عليه عدد كثير ، منهم أحمد بن نصر الشذائي ، وعد جمعا .
ثم قال : « واعتمد أبو عمرو الداني والكبار على أسانيده في كتبهم . وروى عنه أبو بكر بن شاذان ، وعمر بن شاهين ، وأحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري ، وأبو طاهر بن أبي هاشم ، وأبو الشيخ بن حيّان .
وكان يرى جواز الصلاة بما جاء في مصحف أبيّ ، ومصحف ابن مسعود ، وبما صح في الأحاديث - مع أن الاختلاف في جوازه معروف بين العلماء قديما وحديثا - ويتعاطى ذلك .
وكان ثقة في نفسه ، صالحا دينا ، متبحّرا في هذا الشأن ، لكنه كان يحط على ابن مجاهد ، ويقول : هذا العطشيّ لم تغبر قدماه في طلب العلم ، يعني أنه لم يرحل من بغداد ، وليس الأمر كذلك ، قد حجّ وقرأ على قنبل بمكة .
قال محمد بن يوسف الحافظ : « كان ابن شنبوذ إذا أتاه رجل من القراء ، قال : هل قرأت على ابن مجاهد ، فإن قال : نعم . لم يقرئه .
قال أبو بكر الجلاء المقرئ : كان ابن شنبوذ رجلا صالحا .