فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 23 ] فألحقناها في سورتها في المصحف » [ البخاري 6 / 226 ] .
فإن الاعتماد المطلق على صحف حفصة كما تشهد به روايات كثيرة تأبى الاستدراك .
لجنة الجمع
أما عن لجنة الجمع فلا يزيد ابن الأثير ( ت 630 ه ) على أربعة قال : « وأمر [ عثمان ] زيد بن ثابت ، وعبد اللّه بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف ، وقال عثمان : إذا اختلفتم فاكتبوها بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا » [ الكامل 3 / 29 ] .
وروى السجستاني ( ت 316 ه ) أن عدد اللجنة تعدّى الأربعة إلى 12 رجلا قال عن كثير بن أفلح قال : لما أراد عثمان ان يكتب المصاحف جمع له اثنى عشر رجلا من قريش والأنصار منهم أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ، قال : فبعثوا إلى الربعة التي في بيت عمر فجيء بها ، قال : وكان عثمان يتعاهدهم فكانوا إذا تدارءوا في شيء أخروه ، قال محمد فقلت لكثير فيمن يكتب - هل تدرون لم كانوا يؤخرونه ؟ قال : لا ، قال : محمد فيصيب ظنا إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدا فيهم عهد للعرضة الأخيرة فيكتبوها على قوله [ المصاحف 25 ] .
قال القسطلاني ( ت 923 ه ) : « ووقع عند ابن أبي داود » ( السجستاني ت 316 ه ) تسمية جماعة ممن كتب منهم :
مالك بن أبي عامر جد مالك بن أنس الأصبحي ( ت 74 ظ ) .
وكثير بن أفلح ( المدني مولى أبي أيوب الأنصاري ) .
وأبي بن كعب الخزرجي ( ت 32 ه ) .
وأنس بن مالك بن النضر الخزرجي خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ت 93 ه ) .
وعبد اللّه بن عباس عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ت 68 ه ) . [ إرشاد الساري 7 / 449 ] .
وهذه الرواية - إن صحّت - تكشف عن أن دور هؤلاء لم يكن كبيرا في لجنة عثمان وإليك لمحة عن حياة المتفق عليهم :
1 - زيد بن ثابت ( 11 ق ه - 45 ه )
زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري .