تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فافتتحها على قول . ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين فلما استوى الأمر لمعاوية أتاه . . . ثم ولاه المدينة . . وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير فيضعها بين يدي المصلين وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة إلا أنه كان عظيم الكبر . . وتوفي سنة 59 ه » [ أسد الغابة 2 / 392 ] .

4 - عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( ت ح 40 ه )

ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي . مما قال ابن الأثير ( ت 630 ه ) : « توفي أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس ( 18 ه ) فتزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة أم عبد الرحمن ونشأ عبد الرحمن في حجر عمر وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه . وشهد الجمل مع عائشة وكان صهر عثمان تزوج مريم ابنة عثمان وهو ممن أمره عثمان أن يكتب المصاحف مع زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد اللّه بن الزبير وشهد الدار مع عثمان وجرح وحمل إلى بيته . . وتوفي عبد الرحمن في خلافة معاوية » [ أسد الغابة 3 / 422 ] . ومن ذلك يظهر صلته الوثيقة بالخليفة الثاني وكذلك الخليفة الثالث بحكم المصاهرة ، وموقفه المعادي من علي في حرب الجمل . وبالتأمل في تراجم هؤلاء الأربعة يظهر أن الرجل الوحيد الذي كان له تجربة في جمع القرآن هو زيد بن ثابت بحكم كونه من كتاب الوحي في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي عهد الخليفة الأول والثاني أما الآخرون فكانت تجمعهم بالخليفة الثالث علاقات نسبية وشخصية وإدارية ولم ينتخبوا لأجل تجربة سابقة في كتابة الوحي . فإن عبد اللّه بن الزبير كان صديقا لعبد اللّه بن سعد بن أبي السرح أخي عثمان من الرضاعة المتوفى 36 ه وهذا هو الذي أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله ولو كان متعلقا بأستار الكعبة . وسعيد بن العاص الأموي كان وإلي عثمان على الكوفة وعبد الرحمن بن الحارث كان صهر عثمان وكل واحد من هؤلاء كتب مصحفا فكانت المصاحف الأربعة المرسلة إلى الأمصار .

كيفية الجمع

واكتفى ابن الأثير ( ت 630 ه ) عن بيان كيفية الجمع أن عثمان رضي اللّه عنه قال : « إذا اختلفتم فاكتبوها بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم » [ الكامل 3 / 9 ] .
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 118 | محمد حسين الحسيني الجلالي