مثال الأول :
عن أم سلمة رضى اللّه عنها قالت « 1 » : يا رسول اللّه لا أسمع اللّه ذكر النساء في الهجرة بشيء . فأنزل اللّه :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
« 2 » الآية .
وروى عن أم عمارة « 3 » الأنصارية أنها قالت : يا رسول اللّه تذكر الرجال ولا تذكر النساء فأنزلت :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
« 4 » الآية وأنزلت :
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ
ومثال الآخر :
عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به فقال : « لأمثلن بسبعين منهم مكانك » . فنزل جبريل - والنبي صلى اللّه عليه وسلم واقف - بخواتيم سورة النحل :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
« 5 » الآيات إلى آخر السورة .
وعن أبي كعب قال « 6 » : لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون ، ومن المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا به . فقالت الأنصار :
لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ - أي لنزيدن - عليهم - فلما كان يوم فتح مكة أنزل اللّه :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 300 ، 416 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية : 195 .
( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه 5 / 354 .
( 4 ) سورة الأحزاب الآية : 35 .
( 5 ) سورة النحل آيات : 126 - 128 .
( 6 ) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير 5 / 299 .