الفصل الثاني في تعليل القرآن للأحكام
القرآن الكريم يعلل الأحكام :
الناظر في القرآن الكريم يجد مولانا جل شأنه يذكر فيه العلة والأوصاف المؤثرة ، والمعاني المعتبرة في الأحكام ليدل بذلك على تعلق الحكم بها أين وجدت ، واقتضائها لأحكامها وعدم تخلفها عنها إلا لمانع يعارض اقتضائها ويوجب تخلف أثرها عنها « 1 » .
وقد جاء التعليل في القرآن الكريم بالباء تارة كقوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 2 » وقوله :
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا
« 3 » وباللام تارة كقوله تعالى :
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 4 » وبأن تارة كقوله تعالى :
أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا
« 5 »
هامش
( 1 ) إعلام الموقعين 1 / 196 .
( 2 ) سورة الأنفال الآية : 13 .
( 3 ) سورة غافر الآية : 12 .
( 4 ) سورة المائدة الآية : 97 .
( 5 ) سورة الأنعام الآية : 156 .