*
فوائد :
الأولى : لا طريق لمعرفة سبب النزول إلا النقل الصحيح . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اتقوا الحديث إلا ما علمتم فإنه من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » فسبب النزول إن روى عن صحابي كان مقبولا ، لأن قوله فيما لا مجال للرأي فيه حكمه حكم المرفوع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم .
أما إذا روى سبب النزول بحديث سقط من إسناده الصحابي وهو المسمى بالمرسل فلا يقبل إلا إذا صح واعتضد بمرسل آخر ، وكان الراوي له من أئمة التفسير الآخذين عن الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير .
الثانية : زعم بعض الناس أنه لا فائدة من وراء البحث عن معرفة سبب النزول لجريانه مجرى التاريخ ، وهذا الزعم باطل لأن هناك الكثير من الفوائد المترتبة على معرفة سبب النزول والتي منها ما يلي :
1 - معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم .
2 - تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب .
3 - قد يكون اللفظ عامّا ويقوم الدليل على تخصصه ، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته ، فإذا دخل صورة السبب قطعي وإخراجها بالاجتهاد ممنوع .
4 - الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال .
قال ابن دقيق العيد رحمه اللّه : بيان النزول طريق قوى في فهم معاني القرآن .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة بلفظ - من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار - 1 / 14 .