الكريم جعل عقوبة العبد على النصف من عقوبة الحر قال تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 1 » 4 - الأحكام المتعلقة بنظام الحكم وأصوله : ويقصد بها تحديد العلاقة بين الحاكم والمحكوم .
وخلاصة ما تذكره الآيات القرآنية في هذا المقام خمسة أسس هي :
( أ ) العدل ، قال تعالى :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 2 » والعدل الذي يقصده القرآن هو عدل الحاكم مع المحكومين ، وعدل الرعية مع الراعي ، وعدل الناس فيما بينهم ، وهو يقتضى المساواة المطلقة في تطبيق أحكام القرآن على الجميع ، وقد وجاء في الحديث الشريف :
« وأيم اللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » « 3 » .
( ب ) الشورى - قال تعالى :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 4 » قال المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة « 5 » : إن القرآن لم يبين وسائل الشورى كما لم يبين وسائل تحقيق العدالة ، بل ترك ذلك لتقدير الناس لينتهجوا أحسن الوسائل التي توصلهم إلى المطلوب على الوجه الأكمل ، ولأن وسائل الشورى تختلف باختلاف الجماعات ، وباختلاف أحوال الناس ، وباختلاف العصور .
هامش
أو العفو ، أما حق المقتول فإن اللّه يعوضه عنه يوم القيامة عن عبده التائب المحسن ويصلح بينه وبنيه .
( 1 ) سورة النساء الآية : 25 .
( 2 ) سورة النساء الآية : 58 .
( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه 2 / 47 .
( 4 ) سورة الشورى الآية : 38 .
( 5 ) أصول الفقه له 78 .