قال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » فالقرآن على اختصاره جامع ، ولا يكون جامعا إلا والمجموع فيه أمور كليات ، لأن الشريعة تمت بتمام نزوله لقوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 » ولوّ نظرنا إلى حيث القرآن عن الصلاة والزكاة والجهاد مثلا لوجدناه غير مبين لجميع أحكامه ، والذي قام بهذا السنة المطهرة « 3 » .
والمتأمل في الأحكام التي تضمنها القرآن يجدها كثيرة متنوعة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام هي :
القسم الأول : الأحكام المتعلقة بالعقيدة كالإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . فهذه الأحكام الاعتقادية تتعلق بما يجب على المكلف اعتقاده في اللّه وملائكته . . . إلخ . على العموم محل دراسة هذه الأحكام علم التوحيد .
القسم الثاني : الأحكام المتعلقة بتهذيب النفس وتسمى بالأحكام الأخلاقية المرتبطة بما يجب على المكلف أن يتزيّن ويتحلّى به من
هامش
كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ ، وإنما كان هذا استقراء ناقصا ، لأن التمساح لا يحرك فكه الأسفل فالحكم مختلف فيه .
وهذا النوع مختلف فيه :
فذهب بعضهم إلى القول بأنه لا يفيد الحكم لا قطعا ولا ظنا .
وذهب بعضهم إلى أنه يفيد الحكم ظنا ولا يفيده قطعا .
( شرح الأسنوي 3 / 133 ، وبحوث في الأدلة المختلف فيها للدكتور محمد العيد 37 ) .
( 1 ) سورة النحل الآية : 44 .
( 2 ) سورة المائدة الآية : 3 .
( 3 ) الموافقات 3 / 366 .