الفضائل ، وأن يتخلّى عنه من الرذائل . ومحل دراسة هذه النوع من الأحكام علم التصوف .
القسم الثالث : الأحكام العملية المتعلقة بما يصدر عن المكلف من أقوال وأفعال وعقود وتصرفات . وهذه الأحكام تسمى بالأحكام الفقهية ، والتي يقصد الوصول إليها عن طريق علم أصول الفقه .
وهذه الأحكام نوعان :
النوع الأول : أحكام العبادات من صلاة وصوم ، وحج وزكاة ، ونذر ويمين ونحوها . وفائدة هذا النوع من الأحكام تنظيم العلاقة بين العبد وربه .
النوع الثاني : أحكام المعاملات من عقود وتصرفات وعقوبات وجنايات وغيرها . وفائدة هذا النوع من الأحكام تنظيم علاقة المكلفين بعضهم ببعض ، سواء أكانوا أفرادا أم أمما أم جماعات . وهذه الأحكام تسمى في الاصطلاح الشرعي أحكام العلاقات ، وأما في اصطلاح ، العصر الحديث « 1 » ، فقد تنوعت أحكام المعاملات بحسب ما تتعلق به وما يقصد بها إلى الأنواع الآتية :
1 - أحكام الأسرة : وهي التي تتعلق بالأسرة من بدء تكوينها ، وقد فصّلها القرآن بما لم يفصل به الأحكام في أىّ موضوع من موضوعات الأحكام الشرعية ، فقد فصل أحكام الزواج وبين المحرمات وفصل أحكام الطلاق ، وبين أنواع العدة ومواضعها كما بين أيضا الفرائض بيانا شافيا .
والقصد من وراء هذه الأحكام هو تنظيم العلاقة بين الزوجين والأقارب بعضهم ببعض ، ويلاحظ أن آياتها في القرآن نحو سبعين آية .
2 - الأحكام المدنية : وهي التي تتعلق بمعاملات الأفراد المالية
هامش
( 1 ) علم أصول الفقه للشيخ خلاف 32 ، 33 .