كالبيع والرهن والإجارة . والغرض من تشريعها تنظيم علاقات الأفراد المالية وحفظ حق كل ذي حق وآياتها في القرآن نحو سبعين آية « 1 » .
3 - الأحكام المتعلقة بالجرائم والعقوبات : وهي التي يطلق عليها بالأحكام الجنائية وآياتها نحو ثلاثين آية .
وقد لاحظ القرآن في العقوبات التي قررها أمورا أربعة هي « 2 » :
( أ ) المحافظة على النفوس والعقول والأديان والأموال والنسل ، ولذلك بيّن أن القصاص فيه حياة قال تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
« 3 » ولا يكون ذلك إلا بتحقيق المحافظة على ما ذكر .
( ب ) شفاء غيظ المجنى عليه ، فإنه مكلوم « 4 » ومن الواجب مداواة جروحه ، ولذلك جعل لولى المقتول الحق في القصاص قال تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 5 » ( ج ) تعويض المجنى عليه وأسرته وذلك إذا تعذر القصاص الكامل لأىّ سبب من الأسباب .
( د ) جعل العقوبة تابعة للشخص ، فتكبر بكبره ، وتصغر بصغره ، لأن الجريمة تكبر بكبر المجرم ، وتصغر بصغره ، والدليل على ذلك أن القرآن
هامش
( 1 ) الوجيز في أصول الفقه 152 .
( 2 ) أصول الفقه للشيخ أبى زهرة 77
( 3 ) سورة البقرة الآية : 179 .
( 4 ) الكلم : الجراحة والجمع كلوم وكلام وقد كلمه من باب ضرب - مختار الصحاح 577 .
( 5 ) سورة الإسراء الآية : 33 .
هذا وقد قال ابن قيم الجوزية رحمه اللّه - الداء والدواء 128 - القتل يتعلق به حقوق ثلاثة : حق اللّه ، وحق المظلوم المقتول ، وحق وليه ، فإذا سلم القاتل نفسه إلى الولي ندما وتوبة فإن حق اللّه يسقط كما يسقط حق الولي بالاستيفاء أو الصلح