وهذا وقع خطابا لأهل المدينة الذين آمنوا وهاجروا تمييزا لهم عن أهل مكة .
التاسع : خطاب الذم . كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
« 1 » وقوله :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
« 2 » ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن غير هذين الموضعين وأكثر الخطاب ب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
على المواجهة وفي جانب الكفار جئ بلفظ الغيبة إعراضا عنهم كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 3 » وقوله :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
« 3 » العاشر : خطاب الكرامة كقوله تعالى :
يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 5 » وقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
« 6 » و :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
« 7 » ويلاحظ أن الخطاب بالنبي نجده في محل لا يليق به الخطاب بالرسول ، وكذا عكسه كقوله تعالى في الأمر بالتشريع العام :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
وفي مقام الخاص :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام لكن
هامش
( 1 ) سورة التحريم الآية : 174 .
( 2 ) سورة الكافرون الآية : 1
( 3 ) سورة آل عمران آيتا : 10 ، 12 .
( 5 ) سورة البقرة الآية : 35
( 6 ) سورة التحريم الآية : 1 .
( 7 ) سورة المائدة الآية : 67 .