تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وهذا القول هو الراجح الذي تؤيده النصوص القرآنية التي أعلنت التحدي . وذهبت المعتزلة إلى أن القدر المعجز متعلق بجميع القرآن ، لكن الآية السابقة ترد عليهم . وقال قوم : لا يحصل الإعجاز بآية بل يشترط الآيات الكثيرة . وقال آخرون : يتعلق بقليل القرآن وكثيره لقوله تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
« 1 »

قال القاضي رحمه اللّه « 2 » :

ولا دلالة في الآية ، لأن الحديث التام لا تتحصل حكايته في أقل من كلمات سورة قصيرة .

وجوه المخاطبات في القرآن الكريم :

قال ابن الجوزي رحمه اللّه « 3 » : الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها . وقال غيره : يرد الخطاب على أكثر من ثلاثين وجها . الأول : خطاب العام المراد به العموم . ومن ذلك قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 4 » وقوله :
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
« 5 » وقوله :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 6 » الثاني : خطاب الخاص والمراد به الخصوص . ومنه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الطور الآية : 34 . ( 2 ) إعجاز القرآن 2 / 152 . ( 3 ) الإتقان 3 / 109 . ( 4 ) سورة المجادلة الآية : 7 . ( 5 ) سورة الكهف الآية : 49 . ( 6 ) سورة الانفطار الآية : 6 .