وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 1 » فالخطاب هنا للنبي صلى اللّه عليه وسلم وحده بدليل قوله تعالى بعد ذلك :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 2 » الخامس عشر : خطاب الواحد بلفظ الاثنين ، نحو قوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
« 3 » والمراد مالك خازن النار . فالخطاب لمالك وحده ، وجاء بلفظ الاثنين . وقيل : الخطاب لخزنة النار والزبانية ، فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين . وقيل : للملكين الموكلين في قوله تعالى :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 4 » فيكون على الأصل .
السادس عشر : خطاب الاثنين بلفظ الواحد . ومنه قوله تعالى :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
« 5 » أي ويا هارون . وفيه وجهان :
الأول : أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية .
الثاني : لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له « 6 » .
ومن قوله تعالى :
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
« 7 »
قال الإمام البيضاوي رحمه اللّه « 8 » :
أفرده بإسناد الشقاء إليه بعد اشتراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية : 126 .
( 2 ) سورة النحل الآية : 127 .
( 3 ) سورة ق الآية : 24 .
( 4 ) سورة ق الآية : 21 .
( 5 ) سورة طه الآية : 49 .
( 6 ) تفسير البيضاوي 417 .
( 7 ) سورة طه الآية : 117 .
( 8 ) تفسير البيضاوي 423 .