تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 1 » فالخطاب هنا للنبي صلى اللّه عليه وسلم وحده بدليل قوله تعالى بعد ذلك :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 2 » الخامس عشر : خطاب الواحد بلفظ الاثنين ، نحو قوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
« 3 » والمراد مالك خازن النار . فالخطاب لمالك وحده ، وجاء بلفظ الاثنين . وقيل : الخطاب لخزنة النار والزبانية ، فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين . وقيل : للملكين الموكلين في قوله تعالى :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 4 » فيكون على الأصل . السادس عشر : خطاب الاثنين بلفظ الواحد . ومنه قوله تعالى :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
« 5 » أي ويا هارون . وفيه وجهان : الأول : أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية . الثاني : لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له « 6 » . ومن قوله تعالى :
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
« 7 »

قال الإمام البيضاوي رحمه اللّه « 8 » :

أفرده بإسناد الشقاء إليه بعد اشتراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية : 126 . ( 2 ) سورة النحل الآية : 127 . ( 3 ) سورة ق الآية : 24 . ( 4 ) سورة ق الآية : 21 . ( 5 ) سورة طه الآية : 49 . ( 6 ) تفسير البيضاوي 417 . ( 7 ) سورة طه الآية : 117 . ( 8 ) تفسير البيضاوي 423 .
دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 117 | محمد إبراهيم الحفناوي