تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطاب القرآني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عناصر المقصديّة والمماثلة . والمشابهة . فآيات القصاص مثلا تأخذ أقصى درجات التعضيد ، باعتبار أنّ الإسلام حافظ عليها كما جاء قبله ، وآيات الصيام مثلا تأخذ أوسط حالات التعضيد ، فإنّها تناولت الموضوع نفسه الذي تناولته الديانات السابقة ، بتعديلات اقتضتها الأحوال . وآيات المعتقدات المتعلّقة بالألوهيّة تأخذ أقصى درجات الرفع ( تغيير جذري للمعتقدات المحرّفة ) ، وآيات المحرّمات في اللحوم مثلا عند اليهود تأخذ أوسط حالات الرفع ، فقد أبيحت بعض أنواع اللحوم للمسلمين ، وهناك ضرب مشترك يحتمل التعضيد في سياق ومساق ، وتحتمل الإبطال والنقض في سياق ومساق ، كما في بعض القصص القرآني . * علاقة داخليّة وهي إمّا : أ - علاقات مرفوضة أو مقبولة مثل علاقة التناقض ويعرّفها أبو بكر الصيرفي بقوله ( وإنّما التناقض في اللّفظ ما ضادّه من كلّ جهة على حسب ما تقتضيه الأسماء ، ولن يوجد في الكتاب والسّنة شيء من ذلك أبدا ) ، وبذا فإنّ هذه النقطة التي ترتكز عليها دعوى النسخ تكون قد تهاوت وهي ( التناقض ) . ومن هذه العلاقات علاقة التضادّ وهو ذو طرفين لا يجتمعان ، ويمكن أن يرتفعا معا كأن يقال الصلاة واجبة ، الصلاة غير واجبة وهذا غير مقبول إذا توارد على شيء واحد في وقت واحد ، ولكن يمكن أن يرتفعا معا وحينئذ يبقى التخيير . ومنها علاقة الاقتضاء ، وتحكمها المعادلة التي مثالها ( ليست الصلاة غير واجبة يقتضي الصلاة واجبة ) وعلاقة التناقض غير موجودة في القرآن أبدا ، ولكنّ العلاقات الأخرى موجودة شرعا ومتصوّرة عقلا ، ولهذا تعرّضت لها كتب الفقه . ب - العلاقات المهيمنة : ومن أبرزها بيان المجمل وتخصيص العموم ، وتقييد المطلق ، وتفصيل ما لم يفصّل ، وتكميل ما لم يظهر تكميله . ويختزل د . مفتاح هذه العلاقات إلى مفهومين : الأوّل : التنمية ، أي تنمية قضيّة كليّة أو فكرة ما