1901 - [ شعر فيه ذكر اليربوع ]
وقال عبيد بن أيّوب العنبري [ 1 ] ، في ذكر اليربوع : [ من الطويل ]
حملت عليها ما لو انّ حمامة * تحمّله طارت به في الخفاخف [ 2 ]
نطوعا وأنساعا وأشلاء مدنف * برى جسمه طول السّرى في المخاوف [ 3 ]
فرحنا كما راحت قطاة تنوّرت * لأزغب ملقى بين غبر صفاصف [ 4 ]
ترى الطّير واليربوع يبحثن وطأها * وينقرن وطء المنسم المتقاذف [ 5 ]
وقال ابن الأعرابيّ ، وهو الذي أنشدنيه : « ترى الطير واليربوع » يعني أنّهما يبحثان في أثر خفّها ملجأ يلجئان إليه ، إمّا لشدّة الحر ، وإما لغير ذلك . وأنشد أصحابنا عن بعض الأعراب وشعرائهم أنّه قال في أمّه [ 6 ] : [ من الوافر ]
فما أمّ الرّدين وإن أدلّت * بعالمة بأخلاق الكرام
إذا الشّيطان قصّع في قفاها * تنفّقناه بالحبل التؤام
يقول : إذا دخل الشّيطان في قاصعاء قفاها تنفقناه ، أي أخرجناه من النافقاء ، بالحبل المثنّى ، وقد مثّل وقد أحسن في نعت الشّعر وإن لم يكن أحسن في العقوق .
وأنشد في قوس [ 7 ] : [ من الرجز ]
لا كزّة السّهم ولا قلوع * يدرج تحت عجسها اليربوع [ 8 ]
القلوع من القسي : التي إذا نزع فيها انقلبت على كفّ النازع . وأما قوله :
وأما قوله [ 9 ] : [ من الطويل ]
هامش
[ 1 ] الأبيات في أشعار اللصوص 223 ، والمعاني الكبير 654 ، والشعر والشعراء 351 ، 495 ( ليدن ) .
[ 2 ] الخفاخف : جمع خفخفة ؛ وهي الصوت .
[ 3 ] النطوع : جمع نطع ، وهو بساط من الأديم . الأنساع : جمع نسع ، وهو سير ينسج عريضا تشد به الرحال . الأشلاء : الأعضاء .
[ 4 ] التنور : التبصر ؛ والنظر من بعيد . الأزغب : ذو الزغب ؛ وهو الريش القصير . الغبر : جمع أغبر وغبراء . الصفاصف : الأماليس المستوية .
[ 5 ] المنسم : خف البعير .
[ 6 ] البيتان بلا نسبة في اللسان والتاج ( نفق ) ، والتهذيب 9 / 193 ، والثاني في اللسان والتاج والأساس ( قصع ) . وتقدم البيتان في 5 / 149 .
[ 7 ] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج ( كزز ، قلع ) ، والأساس ( كزز ) ، وفي الأساس قبل إنشاد الرجز :
« قال الجاحظ : قوس كزّة : إذا نزع فيها لم تستغرق السهم » .
[ 8 ] عجس القوس : مقبضها الذي يقبضه الرامي منها .
[ 9 ] كذا ورد البيت مقحما في كلام ناقص .