وهذا موضع اليربوع في تدبيره ومكره .
1899 - [ أرجوزة في اليربوع وأكل الحشرات والحيات ]
وقال الآخر في صفة اليربوع ، وفي حيلته ، وفي خلقه ، وفي أكل الحشرات والحيات : [ من الرجز ]
يا ربّ يربوع قصير الظّهر * وشاخص العجب ذليل الصّدر
ومحكم البيت جميع الأمر * يرعى أصول سلم وسدر حتّى تراه كمداد العكر
باكرته قبل طلوع الفجر * بكلّ فيّاض اليدين غمر
وكلّ قنّاص قليل الوفر * مرتفع النّجم كريم النّجر
فعاذ منّي ببعيد القعر [ 1 ] * مختلف البطن عجيب الظهر
وتدمريّ قاصع في جحر [ 2 ] * في العسر إن كان وبعد العسر
أطيب عندي من جنيّ التّمر * وشحمة الأرض طعام المثري
وكلّ جبار بعيد الذّكر * وهيشة أرفعها لفطري
ليوم حفل وليوم فخر [ 3 ] * وكلّ شيء في الظلام يسري
من عقرب ، أو قنفذ ، أو وبر * أو حيّة أملّها في الجمر
فتلك همّي وإليها أجري [ 4 ] * في كلّ حال من غنى وفقر
وكلّ شيء لقضاء يجري * وكلّ طير جاثم في وكر
وكلّ يعسوب وكلّ دبر * والذّيخ والسّمع وذئب القفر
والكلب والتّتفل بعد الهرّ [ 5 ] * والضّبّ والحوت وطير البحر
والأعور النّاطق يوم الزّجر [ 6 ] * آكله غير الحرابي الخضر
أو جعل صلّى ، صلاة العصر [ 7 ] * يشكر إن نال قرى من جعر
يا ويله من شاكر ذي كفر * أفسد واللّه عليّ شكري
هامش
[ 1 ] النجر : الأصل . عاذ به : التجأ إليه .
[ 2 ] التدمري : الماعز من اليرابيع ، ولا أظفار في ساقيه ، وفيه قصر وصغر .
[ 3 ] الهيشة : تقدم القول فيها في ص 519 .
[ 4 ] ملّ الشيء : أدخله في الملة ، وهي الجمر .
[ 5 ] التتفل : الثعلب .
[ 6 ] الأعور : أراد به الغراب .
[ 7 ] انظر لخضرة الحرباء ما تقدم في ص 507 . س 11 .