تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
خالد بن عبد اللّه القسري . ومن أجل خروجه عليه قال : « أطعموني ماء » حتى نعى عليه ذلك يحيى بن نوفل ، فقال [ 1 ] : [ من الوافر ]
تقول من النّواكة أطعموني * شرابا ثمّ بلت على السّرير لأعلاج ثمانية وشيخ * كليل الحدّ ذي بصر ضرير
وأمّا حميدة ، فكانت من أصحاب ليلى الناعظية ، ولها رئاسة في الغالية . والميلاء حاضنة أبي منصور صاحب المنصوريّة ، وهو الكسف ، قالت الغالية : إيّاه عنى اللّه :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
وإيّاه عنى معدان الأعمى حيث يقول [ 2 ] : [ من الخفيف ]
إنّ ذا الكسف صدّ آل كميل * وكميل رذل من الأرذال تركا بالعراق داء دويّا * ضلّ فيه تلطّف المحتال

1898 - [ تفسير بيت ]

وأمّا قوله [ 3 ] : [ من الطويل ]
انزل أبا عمرو على حدّ قرية * تزيغ إلى سهل كثير السّلائق
فأراد الهرب ؛ لأنه متى كان في ظهر فظّ [ 4 ] كثير الجوادّ والطرائق [ 5 ] . كان أمكر وأخفى . وما أحسن ما قال النابغة في صفة الطّريق إذا كان يتشعّب ، حيث يقول [ 6 ] : [ من الطويل ]
وناجية عدّيت في ظهر لاحب * كسحل اليماني ، قاصدا للمناهل [ 7 ] له خلج تهوي فرادى وترعوي * إلى كلّ ذي نيرين بادي الشّواكل [ 8 ]
هامش
[ 1 ] تقدم البيتان في 2 / 392 ، الفقرة ( 454 ) ، وهما في البيان 2 / 267 ، 3 / 205 . [ 2 ] تقدم البيتان في 2 / 392 ، الفقرة ( 454 ) ، وانظر الحاشية رقم ( 3 ) هناك . [ 3 ] تقدم البيت ص 521 . [ 4 ] الظهر : ما غلظ من الأرض وارتفع . [ 5 ] الجواد : جمع جادة . الطرائق : جمع طريق ؛ وهي الخطوط . [ 6 ] ديوان النابغة الذبياني 142 . [ 7 ] الناجية : الناقة السريعة ، اللاحب : الطريق الواضح . السحل : الثوب الأبيض ، وشبه الطريق به . المناهل : المشارب ، واحدها منهل . [ 8 ] الخلج : الطّرق الصغار ، واحدها خلوج ، سمي بذلك لأنه يختلج الناس عن الطريق الأعظم ، فيذهب به . وأراد بالنيرين : لونين وضربين . الشواكل : النواحي ، واحدتها شاكلة .