خالد بن عبد اللّه القسري . ومن أجل خروجه عليه قال : « أطعموني ماء » حتى نعى عليه ذلك يحيى بن نوفل ، فقال [ 1 ] : [ من الوافر ]
تقول من النّواكة أطعموني * شرابا ثمّ بلت على السّرير
لأعلاج ثمانية وشيخ * كليل الحدّ ذي بصر ضرير
وأمّا حميدة ، فكانت من أصحاب ليلى الناعظية ، ولها رئاسة في الغالية .
والميلاء حاضنة أبي منصور صاحب المنصوريّة ، وهو الكسف ، قالت الغالية : إيّاه عنى اللّه :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
وإيّاه عنى معدان الأعمى حيث يقول [ 2 ] : [ من الخفيف ]
إنّ ذا الكسف صدّ آل كميل * وكميل رذل من الأرذال
تركا بالعراق داء دويّا * ضلّ فيه تلطّف المحتال
1898 - [ تفسير بيت ]
وأمّا قوله [ 3 ] : [ من الطويل ]
انزل أبا عمرو على حدّ قرية * تزيغ إلى سهل كثير السّلائق
فأراد الهرب ؛ لأنه متى كان في ظهر فظّ [ 4 ] كثير الجوادّ والطرائق [ 5 ] . كان أمكر وأخفى . وما أحسن ما قال النابغة في صفة الطّريق إذا كان يتشعّب ، حيث يقول [ 6 ] :
[ من الطويل ]
وناجية عدّيت في ظهر لاحب * كسحل اليماني ، قاصدا للمناهل [ 7 ]
له خلج تهوي فرادى وترعوي * إلى كلّ ذي نيرين بادي الشّواكل [ 8 ]
هامش
[ 1 ] تقدم البيتان في 2 / 392 ، الفقرة ( 454 ) ، وهما في البيان 2 / 267 ، 3 / 205 .
[ 2 ] تقدم البيتان في 2 / 392 ، الفقرة ( 454 ) ، وانظر الحاشية رقم ( 3 ) هناك .
[ 3 ] تقدم البيت ص 521 .
[ 4 ] الظهر : ما غلظ من الأرض وارتفع .
[ 5 ] الجواد : جمع جادة . الطرائق : جمع طريق ؛ وهي الخطوط .
[ 6 ] ديوان النابغة الذبياني 142 .
[ 7 ] الناجية : الناقة السريعة ، اللاحب : الطريق الواضح . السحل : الثوب الأبيض ، وشبه الطريق به .
المناهل : المشارب ، واحدها منهل .
[ 8 ] الخلج : الطّرق الصغار ، واحدها خلوج ، سمي بذلك لأنه يختلج الناس عن الطريق الأعظم ، فيذهب به . وأراد بالنيرين : لونين وضربين . الشواكل : النواحي ، واحدتها شاكلة .