1892 - [ أخبث الحيوان ]
قال : وكلّ دابّة حشاها اللّه تعالى خبثا فهو قصير اليدين ، فإذا خافت شيئا لاذت بالصّعداء فلا يكاد يلحقها شيء [ 1 ] .
1893 - [ أكل المسيب بن شريك لليربوع ]
قال : وأخبرني ابن أبي نجيح وكان حجّ مع المسيّب بن شريك عام حجّ المهديّ [ مع ] [ 2 ] سلسبيل ، قال : زاملت المسيّب في حجّته تلك ، فبينا نحن نسير إذ نظرنا إلى يربوع يتخلل فراسن [ 3 ] الإبل ، فصاح بغلمانه : دونكم اليربوع ! فأحضروا في إثره فأخذوه . فلمّا حططنا قال : اذبحوه . ثمّ قال : اسلخوه واشووه وائتوني به في غدائي . قال : فأتي به في آخر الغداء ، على رغيف قد رعّبوه فهو أشدّ حمرة من الزّهوة [ 4 ] ، - يريد البسرة - فعطف عليه فثنى الرّغيف ثم غمزه بين راحتيه ثم فرج [ 5 ] الرغيف ، فإذا هو قد أخذ من دسمه ، فوضعه بين يديه ، ثمّ تناول اليربوع فنزع فخذا منه ، فتناولها ثم قال : كل يا أبا محمد ! فقلت : ما لي به حاجة ! فضحك ثم جعل يأتي عليه عضوا عضوا .
1894 - [ أم حبين ]
قال : وأمّا أمّ حبين فهي الهيشة ، وهي أم الحبين ، وهي دويبة تأكلها الأعراب مثل الحرباء ، إلّا أنّها أصغر منها ، وهي كدراء لسواد بيضاء البطن . وهو خلاف قول الأعرابيّ للمدني .
1895 - [ وصية أعرابي لسهل بن هارون ]
وقال أعرابيّ لسهل بن هارون ، في تواري سهل من غرمائه وطلبهم له طلبا شديدا ؛ فأوصاه الأعرابيّ بالحزم وتدبير اليربوع ، فقال [ 6 ] : [ من الطويل ]
انزل أبا عمرو على حدّ قرية * تزيغ إلى سهل كثير السّلائق [ 7 ]
هامش
[ 1 ] انظر ما تقدم ص 502 ، س 20 - 22 .
[ 2 ] في الأصل « في » .
[ 3 ] الفرسن : هو من البعير بمنزلة الحافر من الدابة .
[ 4 ] الترعيب : التقطيع . الزهوة : واحدة الزهو ، وهو البسر إذا ظهرت فيه الحمرة .
[ 5 ] فرج الشيء : فتحه وباعد بين شقيه .
[ 6 ] الأبيات مع الخبر في عيون الأخبار 1 / 255 .
[ 7 ] تزيغ : تميل . السلائق : أثر الأقدام والحوافر في الطريق .