9 - يلوذ بالصّخر منها بعد ما فترت * منها ومنه الصّخر الشآبيب [ 1 ]
10 - ثمّ استغاثت بمتن الأرض تعفره * وباللسان وبالشّدقين تتريب [ 2 ]
11 - ما أخطأته المنايا قيس أنملة * ولا تحرّز إلّا وهو مكثوب [ 3 ]
12 - يظلّ منجحرا منها يراقبها * ويرقب اللّيل إنّ اللّيل محبوب [ 4 ]
وقال زهير [ 5 ] : [ من البسيط ]
تنبذ أفلاذها في كلّ منزلة * تنتخ أعينها العقبان والرّخم [ 6 ]
تنتخ : أي تنزع وتستخرج . والعرب تسمّي المنقاش المنتاخ .
ويقال : نقّت الرّخم تنقّ نقيقا . وأنشد أبو الجرّاح : [ من الوافر ]
حديثا من سماع الدّلّ وعر * كأنّ نقيقهنّ نقيق رخم
والنقيق مشترك . يقال : نقّ الضفدع ينقّ نقيقا .
ويقال : « أعزّ من الأبلق العقوق » [ 7 ] ، و : « أبعد من بيض الأنوق » [ 8 ] .
فأمّا بيض الأنوق فربما رئي . وذلك أنّ الرّخم تختار أعالي الجبال ، وصدوع الصّخر ، والمواضع الوحشيّة . وأمّا الأبلق فلا يكون عقوقا . وأما العقوق البلقاء فهو مثل . وقال : [ من الطويل ]
ذكرناك أن مرّت أمام ركابنا * من الأدم مخماص العشيّ سلوب [ 9 ]
تدلّت عليها تنفض الرّيش تحتها * براثنها وراحهنّ خضيب [ 10 ]
هامش
[ 1 ] يلوذ : يلجأ . فترت : ضعفت . الشآبيب : جمع شؤبوب أي الدفعة من المطر ، وجعلها للعدو والطيران .
[ 2 ] متن الأرض : ظهرها . تعفره : تضرب به التراب ؛ وهو العفر .
[ 3 ] مكثوب : أي كثبته العقاب : قاربته أو تلته .
[ 4 ] منجحرا : داخلا في الجحر .
[ 5 ] ديوان زهير 120 ، واللسان ( فلا ) ، والتاج والأساس ( نتخ ) ، والجمهرة 390 ، والمقاييس 2 / 98 ، 5 / 386 ، والمجمل 4 / 374 ، وبلا نسبة في اللسان ( نتخ ) ، والتهذيب 3 / 304 .
[ 6 ] تنبذ : تلقي . أفلاذها : أولادها .
[ 7 ] مجمع الأمثال 2 / 43 ، والدرة الفاخرة 1 / 299 ، وجمهرة الأمثال 2 / 64 ، والمستقصى 1 / 242 ، وفصل المقال 493 ، وأمثال ابن سلام 362 .
[ 8 ] مجمع الأمثال 1 / 115 ، والدرة الفاخرة 1 / 76 ، والمستقصى 1 / 24 .
[ 9 ] الركاب الأدم : الإبل يخالط بياضها سواد . المخماص : وصف من الخمص ؛ وهو الجوع .
[ 10 ] البراثن : هي للسباع كالأصابع من الإنسان . الراح جمع راحة ؛ وهي الكف .