تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

1801 - [ الحوشية من الإبل ]

والحوش من الإبل عندهم هي التي ضربت فيها فحول إبل الجن . فالحوشيّة من نسل إبل الجن . والعيديّة ، والمهرية ، والعسجديّة ، والعمانية ، قد ضربت فيها الحوش . وقال رؤبة [ 1 ] : [ من الرجز ]
جرّت رحانا من بلاد الحوش
وقال ابن هريم : [ من الطويل ]
كأنّي على حوشيّة أو نعامة * لها نسب في الطّير وهو ظليم
وإنما سمّوا صاحبة يزيد بن الطّثرية « حوشيّة » على هذا المعنى .

1802 - [ التحصّن من الجنّ ]

وقال بعض أصحاب التفسير في قوله تعالى :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً
[ 2 ] : إنّ جماعة من العرب كانوا إذا صاروا في تيه من الأرض ، وتوسّطوا بلاد الحوش ، خافوا عبث الجنّان والسّعالي والغيلان والشياطين ، فيقوم أحدهم فيرفع صوته : إنا عائذون بسيّد هذا الوادي ! فلا يؤذيهم أحد ، وتصير لهم بذلك خفارة [ 3 ] .

1803 - [ الصرع والاستهواء ]

[ 4 ] وهم يزعمون أن المجنون إذا صرعته الجنّيّة ، وأنّ المجنونة إذا صرعها الجنيّ - أنّ ذلك إنما هو على طريق العشق والهوى ، وشهوة النّكاح ، وأن الشيطان يعشق المرأة منّا ، وأنّ نظرته إليها من طريق العجب بها أشدّ عليها من حمى أيام ، وأنّ عين الجانّ أشدّ من عين الإنسان . قال : وسمع عمرو بن عبيد ، رضي اللّه عنه ، ناسا من المتكلّمين ينكرون صرع الإنسان للإنسان ، واستهواء الجنّ للإنس ، فقال وما ينكرون من ذلك وقد سمعوا قول
هامش
[ 1 ] ديوان رؤبة 78 ، واللسان والتاج والأساس ( حوش ) ، والتهذيب 5 / 142 ، والمجمل 2 / 122 ، والمقاييس 2 / 119 ، وتقدم في 1 / 103 ، نهاية الفقرة ( 122 ) . [ 2 ] 6 / الجن : 72 . [ 3 ] خفارة : ذمة . [ 4 ] انظر هذه الفقرة في رسائل الجاحظ 2 / 372 .