1623 - [ استطراد لغوي ]
ويقال : نقّ الضفدع ينقّ نقيقا ، وأنقض ينقض إنقاضا .
وقال رؤبة [ 1 ] : [ من الرجز ]
إذا دنا منهن إنقاض النّقق * في الماء والساحل خضخاض البثق [ 2 ]
1624 - [ سمع الضفدع ]
وقد زعم ناس أن أبا الأخزر الحمّاني حيث قال : [ من الرجز ]
تسمّع القنقن صوت القنقن [ 3 ]
إنما أراد الضفدع . قالوا : وكذلك الطّرماح حيث يقول [ 4 ] : [ من الطويل ]
يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى * وينصتن للصوت انتصات القناقن
قالوا : لأن الضفدع جيّد السمع إذا ترك النقيق وكان خارجا من الماء . وهو في ذلك الوقت أحذر من الغراب [ 5 ] والعصفور والعقعق [ 6 ] ، وأسمع من فرس [ 7 ] ، وأسمع من قراد [ 7 ] ، وأسمع من عقاب [ 8 ] . وبكل هذا جاء الشعر .
ذكر ما جاء في الضفادع في الآثار
إبراهيم بن أبي يحيى ، عن سعيد بن أبي خالد بن فارض ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن قتل الضفدع » [ 9 ] .
هامش
[ 1 ] ديوان رؤبة 103 ، واللسان ( مصع ، نقق ) ، والتاج ( بثق ) .
[ 2 ] الخضخاض : الكثير الماء والشجر . البثق : أراد به الزرع نفسه .
[ 3 ] القنقن : الذي يسمع فيعرف مقدار الماء في البئر قريبا أو بعيدا .
[ 4 ] ديوان الطرماح 485 ( 268 ) ، واللسان والتاج ( نصت ، قنن ) ، والأساس ( قنن ) ، والتهذيب 8 / 294 ، 12 / 155 ، وبلا نسبة في الجمهرة 1209 ، والعين 5 / 27 .
[ 5 ] أحذر من غراب : من الأمثال في مجمع الأمثال 1 / 226 ، والمستقصى 1 / 62 ، وجمهرة الأمثال 1 / 396 .
[ 6 ] أحذر من عقعق : من الأمثال في مجمع الأمثال 1 / 227 ، والمستقصى 1 / 61 ، وجمهرة الأمثال 1 / 396 .
[ 7 ] مجمع الأمثال 2 / 349 ، وأمثال ابن سلام 360 ، والمستقصى 1 / 173 ، وفصل المقال 492 .
[ 8 ] المستقصى 1 / 173 ، ومجمع الأمثال 1 / 355 .
[ 9 ] ربيع الأبرار 5 / 441 .