1622 - [ شعر في الضفادع ]
وقال زهير [ 1 ] : [ من البسيط ]
وقابل يتغنَّى كلما قدرت * على العراقي يداه قائما دفقا [ 2 ]
يحيل في جدول تحبو ضفادعه * حبو الجواري ترى في مائه نطقا [ 3 ]
يخرجن من شربات ماؤها طحل * على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا [ 4 ]
وقال أوس بن حجر [ 5 ] : [ من الطويل ]
فباكرن جونا للعلاجيم فوقه * مجالس غرقى لا يحلا ناهله [ 6 ]
جون قال : يريد غديرا كثير الماء . قال : وإذا كثر الماء وكثر عمقه اسودّ في العين . والعلاجيم : الضفادع السود ؛ وجعلها غرقى ، يقول : هي فيما شاءت من الماء ، كقولك : فلان في خير غامر من قبل فلان . وجعل لها مجالس حول الماء وفوقه ، لأن هذه الأجناس - التي تعيش مع السمك في الماء وليست بسمك - أكثر حالاتهن إذ لم تكن سمكا خالصا أن تظهر على شطوط المياه ، وفي المواضع التي تبيض فيها من الدّغل [ 7 ] . وذلك كالسّرطان والسّلحفاة ، والرّق [ 8 ] ، والضفدع ، وكلب الماء ، وأشباه ذلك .
هامش
[ 1 ] ديوان زهير 43 - 44 ، والأول في اللسان والتاج ( قبل ) ، والجمهرة 372 ، وبلا نسبة في المقاييس 5 / 35 ، والثاني في اللسان والتاج ( نطق ) ، وبلا نسبة في اللسان ( حول ) ، والثالث في اللسان والتاج ( شرب ، طحل ) ، والتهذيب 4 / 386 ، والجمهرة 1329 ، وديوان الأدب 1 / 234 ، والأساس ( طحل ) .
[ 2 ] في ديوانه : « القابل : الذي يقبل الدلو . والعراقي : الخشبتان كالصليب على الدلو . ودفق الماء :
صبه في الحوض . ويقال : قبل الدلو يقبلها قبالة ، إذا تلقاها » .
[ 3 ] في ديوانه : « يحيل : يصب . وتحبو ضفادعه كما تحبو الصبيان . وإنما أراد أن الماء في جدول لا ييبس ، فهو دائم الماء . ولولا ذلك لم تكن فيه ضفادع . والنطق : الطرائق ، واحدها نطاق . وقال أبو عمرو : وهو أن يجتمع الغثاء على الماء فيصير كأنه نطاق حوله إذا يبس » .
[ 4 ] في ديوانه : « الشربات : واحدتها شربة ، وهي حياض تحفر في أصول النخل من شق واحد ؛ فتملأ ماء . طحل : كدر .
[ 5 ] البيت في ملحق ديوان أوس بن حجر 140 ، والمعاني الكبير 639 ، والعمدة 2 / 251 ، وهو لطفيل الغنوي في ديوانه 84 ، وبلا نسبة في كتاب الجيم 2 / 345 .
[ 6 ] يحلّأ : يمنع من ورود الماء .
[ 7 ] الدغل : الشجر الكثيف الملتف .
[ 8 ] الرق : السلحفاة المائية .