و « حتى يجيء مصقلة من طبرستان » [ 1 ] ، وهو لأهل الكوفة .
وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
[ 2 ] .
وتقول العرب : « لا يكون ذلك حتى يجمع بين الضب والنون » [ 3 ] ، و : « حتى يجمع بين الضفدع والضّبّ ! » . وقال الكميت [ 4 ] : [ من الوافر ]
يؤلّف بين ضفدعة وضبّ * ويعجب أن نبرّ بني أبينا
وقال في النون والضبّ [ 5 ] : [ من الطويل ]
ولو أنهم جاءوا بشيء مقارب * لشيء وبالشكل الموافق للشّكل
ولكنهم جاءوا بحيتان لجّة * قوامس ، والمكنيّ فينا أبا الحسل [ 6 ]
1618 - [ معارف في الضفدع ]
[ 7 ] وهو من الخلق الذي لا يصاب له عظم [ 8 ] . والضفدع أجحظ الخلق عينا .
والأسد تنتابها في الشرائع ، وفي مناقع المياه ، والآجام والغياض ، فتأكلها أكلا شديدا .
وهي من الخلق المائيّ الذي يصبر عن الماء أياما صالحة . والضفادع تعظم ولا تسمن ، كالدّرّاج والأرنب ، فإنّ سمنهما أن يحتملا اللحم .
وفي سواحل فارس ناس يأكلونها .
1619 - [ زعم مسيلمة في الضفدع ]
ولا أدري ما هيّج مسيلمة على ذكرها ، ولم ساء رأيه فيها ، حيث جعل بزعمه فيما نزل عليه من قرآنه : يا ضفدع كم تنقّين ! نصفك في الماء ونصفك في الطين ! لا الماء تكدّرين ، ولا الشارب تمنعين [ 9 ] .
هامش
[ 1 ] جمهرة الأمثال 1 / 362 ، والمعارف 403 ، ومعجم البلدان 4 / 15 ، وثمار القلوب ( 100 ) .
[ 2 ] 40 / الأعراف : 7 .
[ 3 ] المثل برواية : « حتى يؤلف بين الضب والنون » في مجمع الأمثال 1 / 213 ، والمستقصى 2 / 58 .
[ 4 ] ديوان الكميت 2 / 113 ، والمعاني الكبير 640 .
[ 5 ] ديوان الكميت 2 / 52 .
[ 6 ] القوامس : جمع قامس ، والقمس : الغوص . أبو الحسل : كنية الضب .
[ 7 ] انظر هذه الفقرة في ربيع الأبرار 5 / 440 - 441 .
[ 8 ] تقدمت هذه العبارة في الصفحة السابقة 279 ، سطر 11 .
[ 9 ] انظر قول مسيلمة في اللسان والتاج ( نفق ) ، وثمار القلوب ( 261 ) ، وربيع الأبرار 5 / 541 .