تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وما أراد من الحافر الفحل فهو الوداق ، وهو من الإبل الضّبعة ، ومن الضأن الحنوّ . ويقال : حنت تحنو حنوّا ، وهي نعجة حان كما ترى . وما كان من المعز فهو الحرمة . ويقال : عنز حرمي . وأنكر بعضهم قولهم : « شاة صارف » وزعم أنه مولد . قال : وهو من السباع الإجعال ، يقال : كلبة مجعل . فإذا عظم بطنها قيل أجحّت فهي مجحّ . وما كان من الخف فهو مشفر ، وما كان من الغنم فهو مرمّة ، وما كان من الحافر فهو جحفلة .

1609 - [ استطراد لغوي آخر ]

وإذا قلت لكلّ ذات حمل وضعت ، جاز . فإذا ميزت قلت للخف : نتجت ، وللظّلف : ولّدت . والبقرة تجري هذا المجرى . وقلت للحافر : نتجت . ويقال للحافر من بين هذا كله إذا كان في بطنها ولد : نتوج . وإذا عظم بطن الحافر قيل قد أعقّت فهي عقوق ، والجماع عقق ، وبعضهم يقول : عقائق . ويقال للبقرة الوحشية نعجة . والبقرة تجري مجرى الضائنة في حالها . وما كان من الخف فصوته بغام . فإذا ضجّت فهو الرّغاء . فإذا طرّبت في إثر ولدها قيل حنّت . فإذا مدت الحنين قيل سجرت . قال : والإلماع في السباع وفي الخيل ، دون البهائم ، وهو أن تشرق ضروعها . قال : والخروف في الخيل والضأن ، دون البهائم كلها . قال : ويقال للطير : قد قمطها يقمطها . ويقال للتيس والكلب : قد سفد يسفد سفادا . ويقال في الخيل : كامها يكومها كوما ، وكذلك في الحافر كلّه . وفي الحمار وحده : باكها يبوكها بوكا .

1610 - [ ما له سبد ولا لبد ]

وتقول العرب [ 1 ] : « ما له عندي سبد ولا لبد » . فقدّموا السّبد ، ففي هذا المعنى أنهم قدموا الشّعر على الصوف . فإن قال قائل : فقد قدّموا في مواضع كثيرة ذكر ما هو أخسّ فقالوا : « ما له
هامش
[ 1 ] انظر ما تقدم ص 255 .
الحيوان — صفحة 275 | الجاحظ