تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عندي قليل ولا كثير » ، و « العير والنّفير » [ 1 ] حتى قالوا : الخلّ والزيت ، وقالوا : ربيعة ومضر ، وسليم وعامر ، والأوس والخزرج . وقال اللّه :
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ 2 ] . والذي يدلّ على أن ذلك الذي قلنا كما قلنا قول الراعي [ 3 ] : [ من البسيط ]
حتى إذا هبط الغيطان وانقطعت * عنه سلاسل رمل بينها عقد لاقى أطيلس مشّاء بأكلبه * إثر الأوابد ما ينمي له سبد [ 4 ]
فقدّم السّبد . ثم قال :
يشلي سلوقيّة زلّا جواعرها * مثل اليعاسيب في أصلابها أود [ 5 ]
وقال الراعي :
أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد [ 6 ]
وهو لو قال : لم يترك له لبد ، ولو قال : ما ينمي له لبد - لقام الوزن ، ولكان له معنى . فدلّ ذلك على أنه إنما أراد تقديم المقدّم .

1611 - [ مفاخرة بين صاحب الضأن وصاحب الماعز ]

قال صاحب الضأن : فخرتم على الضأن بأن الإنسان ذو شعر ، وأنه بالماعز أشبه ، فالإنسان ذو ألية ، وليس بذي ذنب ، فهو من هذا الوجه بالضأن أشبه . قال صاحب الماعز : كما فخرتم [ 7 ] بقوله :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ
[ 8 ] وقلتم : فقد قدّمها ، فقال اللّه :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
[ 9 ] .
هامش
[ 1 ] العير : ما كان من قريش مع أبي سفيان ، والنفير : ما كان منهم مع عتبة بن ربيعة ، يوم بدر . [ 2 ] 49 / الكهف : 17 . [ 3 ] ديوان الراعي النميري 69 . [ 4 ] أطيلس : تصغير أطلس ، وهو من الرجال الدنس الثياب الوسخ ، وأراد به هنا الصائد . الأوابد : الوحش . [ 5 ] الزل : جمع زلاء ، وهي الخفيفة الوركين . الجاعرة : رأس أعلى الفخذ . الأود : العوج . [ 6 ] وفق العيال : أي لها لبن يكفيهم . [ 7 ] انظر ما تقدم ص 242 . [ 8 ] 143 / الأنعام : 6 . [ 9 ] 130 / الأنعام : 6 .