تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ثم قال :
وأدبر كالشّعرى وضوحا ونقبة * يواعس من حرّ الصّريمة معظما [ 1 ]

1604 - [ علة غزو العرب أعداءهم من شق اليمين ]

قال : ولعلم العرب بأن طبع الإنسان داعية إلى الهرب من شقّ الشمال ، يحبّون أن يأتوا أعداءهم من شقّ اليمين . قال : ولذلك قال شتيم بن خويلد : [ من الطويل ]
فجئناهم من أيمن الشّق غدوة * ويأتي الشّقيّ الحين من حيث لا يدري
وأما رواية أصحابنا فهي : « فجئناهم من أيمن الشق عندهم » .

1605 - [ الأعسر من الناس واليسر ]

وإذا كان أكثر عمل الرجل بيساره كان أعسر ، فإذا استوى عملا بهما قيل « أعسر يسر » [ 2 ] ، فإذا كان أعسر مصمتا فليس بمستوى الخلق ، وهو عندهم إذا كان كذلك فليس بميمون الخلق . ويشتقّون من اليد العسرى العسر والعسرة . فلما سمّوها الشّمال أجروها في الشؤم وفي المشئوم على ذلك المعنى . وسموها اليد اليسار واليد اليسرى على نفي العسر والنكد ، كما قالوا : سليم ، ومفازة . ثم أفصحوا بها في موضع فقالوا اليد الشؤمى .

1606 - [ مما قيل من الشعر في الشمال ]

ومما قالوا في الشمال قول أبي ذؤيب [ 3 ] : [ من الطويل ]
أبالصّرم من أسماء جدّ بك الذي * جرى بيننا يوم استقلّت ركابها زجرت لها طير الشّمال فإن يكن * هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها
وقال شتيم بن خويلد [ 4 ] : [ من المتقارب ]
وقلت لسيّدنا يا حليم * إنّك لم تأس أسوا رفيقا
هامش
[ 1 ] الشعرى : نجم . النقبة : اللون . المواعسة : ضرب من السير . الحرّ : وسط الشيء . صريمة الثور : رملته التي هو فيها . [ 2 ] في النهاية 5 / 297 : « كان عمر أعسر يسرا » ، وهو الذي يعمل بيديه جميعا ويسمى الأضبط . [ 3 ] شرح أشعار الهذليين 42 ، وديوان الهذليين 1 / 70 ، والبيت الثاني في اللسان ( طير ، شمل ، هوا ) ، وللهذلي في الجمهرة 272 ، وبلا نسبة في المقاييس 4 / 23 . [ 4 ] الأبيات في معجم الشعراء 311 في ترجمة معاوية بن حذيفة ، والبرصان 351 ، والبيان 1 / 181 - 182 ، واللسان ( خفق ) ، والخزانة 5 / 170 ، وتقدمت الأبيات في 3 / 39 ، الفقرة ( 581 ) .