تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

1589 - [ رجز في العنز ]

وقال الراجز [ 1 ] : [ من الرجز ]
لهفي على عنزين لا أنساهما * كأنّ ظلّ حجر صغراهما وصالغ معطرة كبراهما
قوله : صالغ ، يريد انتهاء السنّ . والمعطرة : الحمراء ؛ مأخوذة من العطر . وقوله : « كأن ظلّ حجر صغراهما » يريد أنها كانت سوداء ، لأن ظلّ الحجر يكون أسود ، وكلما كان الساتر أشدّ اكتنازا كان الظلّ أشدّ سوادا .

1590 - [ أظل من حجر ]

وتقول العرب : ليس شيء أظلّ من حجر [ 2 ] ، ولا أدفأ من شجر [ 3 ] ، وليس يكون ظلّ أبرد ولا أشدّ سوادا من ظلّ جبل . وكلما كان أرفع سمكا ، وكان مسقط الشمس أبعد ، وكان أكثر عرضا وأشدّ اكتنازا ، كان أشدّ لسواد ظله . ويزعم المنجّمون أن الليل ظلّ الأرض ، وإنما اشتدّ جدّا لأنه ظلّ كرة الأرض . وبقدر ما زاد بدنها في العظم ازداد سواد ظلّها . وقال حميد بن ثور [ 4 ] : [ من الطويل ]
إلى شجر ألمى الظلال كأنها * رواهب أحرمن الشراب عذوب
والشفّة الحمّاء يقال لها لمياء . يصفون بذلك اللّثة . فجعل ظلّ الأشجار الملتفّة ألمى .
هامش
[ 1 ] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج ( عطر ) ، والتهذيب 2 / 164 . ومحاضرات الأدباء 2 / 293 ( 4 / 646 ) . [ 2 ] في مجمع الأمثال 1 / 447 « أظل من حجر » ، وفي الدرة الفاخرة 2 / 438 « أكثف ظلّا من حجر » ؛ وذلك لكثافة ظله ، وانظر ثمار القلوب ( 802 ) ، وعيون الأخبار 4 / 41 ، والأمالي 2 / 12 ، والتنبيه للبكري 90 . [ 3 ] في الدرة الفاخرة 1 / 198 ، وجمهرة الأمثال 1 / 443 ، 456 : « أدفأ من شجرة » . [ 4 ] ديوان حميد بن ثور 57 ، واللسان والتاج ( حرم ، لمى ) ، وديوان الأدب 4 / 97 ، وكتاب الجيم 3 / 219 ، وبلا نسبة في الأساس ( لمي ) .