« عن حتفها تبحث ضأن بأظلافها ! » ، فقالت له العنبرية : مهلا ، فإنك ما علمت :
جوادا بذي الرّجل [ 1 ] ، هاديا في الليلة الظلماء ، عفيفا عن الرفيقة ! فقال : لا زلت مصاحبا بعد أن أثنيت عليّ بحضرة الرسول بهذا ! .
1586 - [ ضرر الضأن ونفع الماعز ]
وقالوا : والنعجة حرب [ 2 ] ، واتّخاذها خسران ، إلا أن تكون في نعاج سائمة ، لأنها لا ترفع رأسها من الأكل . والنعجة آكل من الكبش ، والحجر آكل من الفحل ، والرّمكة آكل من البرذون . والنعجة لا يقوم نفعها بمئونتها . والعنز تمنع الحيّ الجلاء [ 3 ] ، فإن العرب تقول : إن العنوق [ 4 ] تمنع الحيّ الجلاء .
والصفيّة من العراب أغزر من بختية [ 5 ] بعيدا .
ويقال [ 6 ] : « أحمق من راعي ضأن ثمانين ! » .
1587 - [ كرم الماعز ]
وأصناف أجناس الأظلاف وكرامها بالمعز أشبه ، لأن الظّباء والبقر من ذوات الأذناب والشعر ، وليست من ذوات الألايا [ 7 ] والصوف .
والشّمل [ 8 ] ، والتعاويذ والقلائد ، إنما تتّخذ للصفايا ، ولا تتّخذ للنعاج ، ولا يخاف على ضروعها العين والنفس .
والأشعار التي قيلت في الشاء إذا تأمّلتها وجدت أكثرها في المعز : في صفاياها وفي حوّها [ 9 ] ، وفي تيوسها وفي عنوقها وجدائها .
هامش
[ 1 ] ذو الرجل : موضع في ديار كلب .
[ 2 ] الحرب : أن يسلب الرجل ما له .
[ 3 ] الجلاء : النزوح .
[ 4 ] العنوق : جمع عناق ، وهي أنثى المعزى ، إذا أتت عليها سنة .
[ 5 ] البختية : الخراسانية تنتج بين عربية وفالج .
[ 6 ] المثل في مجمع الأمثال 1 / 224 ، وأمثال ابن سلام 365 ، وجمهرة الأمثال 1 / 391 ، والمستقصى 1 / 79 ، والبرصان 213 .
[ 7 ] الألايا : جمع ألية .
[ 8 ] الشمل : جمع شمال ، وهو شبه مخلاة يغشى بها ضرع العنز إذا ثقل .
[ 9 ] الحو : جمع أحوى وحواء ، والحوة : سواد إلى الخضرة .