قال : والأقط [ 1 ] للمعز . وقرونها هي المنتفع بها .
قال : والجدي أطيب من الحمل وأكرم . وربما قدموا على المائدة الحمل مقطوع الألية من أصل الذّنب ؛ ليوهموا أنه جدي .
وقال عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه - وعقول الخلفاء فوق عقول الرّعية ، وهم أبصر بالعيش ، استعملوا ذلك أو تركوه - فقال [ 2 ] : أترون أني لا أعرف الطيبات ؟
لباب البرّ بصغار المعزى ! وملوكنا يحمل معهم في أسفارهم البعيدة الصفايا الحوامل ، المعروفات أزمان الحمل والوضع ، ليكون لهم في كل منزل جداء معدّة . وهم يقدرون على الحملان السّمان بلا مئونة .
والعناق الحمراء والجداء ، هي المثل في المعز والطّيب . ويقولون : جداء البصرة ، وجداء كسكر .
وسلخ الماعز على القصّاب أهون . والنّجّار يذكر في خصال السّاج [ 3 ] سلسه [ 4 ] تحت القدوم والمثقب والميشار .
1581 - [ أمارات حمل الشاة ]
وقيل لأعرابي [ 5 ] : بأي شيء تعرف حمل شاتك ؟ قال : إذا تورّم حياها ودجت [ 6 ] شعرتها واستفاضت خاصرتها .
وللداجي يقال : قد كان ذلك وقد دجا ثوب الإسلام [ 7 ] ، وكان ذلك وثوب الإسلام داج .
هامش
[ 1 ] الأقط : شيء يتخذ من اللبن المخيض .
[ 2 ] الخبر في البيان 1 / 18 .
[ 3 ] الساج : شجر يعظم جدّا ، ويذهب طولا وعرضا ، وله ورق أمثال التراس الديلمية ، يتغطى الرجل بورقة منه ، فتكنه « أي تستره » من المطر ، وله رائحة طيبة تشبه رائحة ورق الجوز « اللسان :
سوج » .
[ 4 ] السلس : اللين والسهولة .
[ 5 ] ورد قول الأعرابي في عيون الأخبار 2 / 75 ، وتقدم في ، 3 / 122 ، الفقرة ( 712 ) .
[ 6 ] دجت شعرتها : طالت .
[ 7 ] دجا الإسلام : شاع وكثر ، وانظر النهاية 2 / 102 - 103 ، وما تقدم في 3 / 122 ، الفقرة ( 712 ) .