تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والشاة إذا كانت كذلك فلها غلّة نافعة تقوم بأهل البيت . والنعال البقريّة من السّبت [ 1 ] وغير السّبت مقسوم نفعها بين الماعز والبقر ، لأن للشّرك [ 2 ] من جلودها خطرا . وكذلك القبال والشّسع [ 3 ] . ووصف حميد بن ثور جلدا من جلودها ، فقال [ 4 ] : [ من الطويل ]
تتابع أعوام علينا أطبنها * وأقبل عام أصلح الناس واحد وجاءت بذي أونين ما زال شاته * تعمّر حتى قيل هل مات خالد
وقال راشد بن سهاب [ 5 ] : [ من الطويل ]
ترى رائدات الخيل حول بيوتنا * كمعزى الحجاز أعوزتها الزّرائب

1578 - [ لحم الماعز والضأن ]

ومن منافعها الانتفاع بشحم الثرب والكلية ، وهما فوق شحم الألية . وإذا مدحوا اللحم قالوا : لحم الماعز الخصيّ الثّنيّ ! وقال الشاعر [ 6 ] : [ من الوافر ]
كأن القوم عشّوا لحم ضأن * فهم نعجون قد مالت طلاهم
والممرورون الذين يصرعون ، إذا أكلوا لحم الضأن اشتدّ ما بهم ، حتى يصرعهم ذلك في غير أوان الصرع . وأوان الصّرع الأهلّة وأنصاف الشهور . وهذان الوقتان هما وقت مدّ البحر وزيادة الماء . ولزيادة القمر إلى أن يصير بدرا أثر بين في زيادة الدّماء والأدمغة ، وزيادة جميع الرطوبات [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] السبت : الجلد المدبوغ . [ 2 ] الشرك : جمع شراك ، وهو سير النعل . [ 3 ] قبال النعل : زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها . الشسع : السير الذي يدخل في الثقب الكائن في صدر النعل . [ 4 ] ديوان حميد بن ثور 67 ، وفيه « هزلنها » مكان « أطبنها » ، و « ينعش » مكان « أصلح » . [ 5 ] وهم الجاحظ ؛ فالبيت للأخنس بن شهاب في المفضليات 206 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 724 ، وللحماسي في الأساس ( زرب ) . [ 6 ] البيت لذي الرمة في ملحق ديوانه 1097 ، وتقدم في 4 / 407 ، الفقرة ( 1161 ) . [ 7 ] الفقرة من قوله : « والممرورون الذين يصرعون » في عيون الأخبار 2 / 74 .
الحيوان — صفحة 254 | الجاحظ