تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

1579 - [ بعض الأمثال في المعز والضأن ]

ويقال : « فلان ماعز من الرّجال » [ 1 ] ، و « فلان أمعز من فلان » . والعتاق معز الخيل ، والبراذين ضأنها . وإذا وصفوا الرّجل بالضعف والموق [ 2 ] قالوا : « ما هو إلا نعجة من النعاج » . ويقولون في التقديم والتأخير : « ما له سبد ولا لبد » [ 3 ] . وقال الشاعر [ 4 ] : [ من الكامل ]
نشبي وما جمّعت من صفد * وحويت من سبد ومن لبد همم تقاذفت الهموم بها * فنزعن من بلد إلى بلد يا روح من حسمت قناعته * سبب المطامع من غد وغد [ 5 ] من لم يكن للّه متّهما * لم يمس محتاجا إلى أحد
وهذا شعر رويته على وجه الدهر . وزعم لي حسين بن الضّحّاك أنه له . وما كان ليدّعي ما ليس له . وقال لي سعدان المكفوف : لا يكون : « فنزعن من بلد إلى بلد » بل كان ينبغي أن يقول : « فنازعن » [ 6 ] .

1580 - [ فضل الماعز ]

وقال : والماعزة قد تولّد في السنة مرتين ، إلا ما ألقي منها في الدّياس [ 7 ] . ولها في الدّياس نفع موقعه كبير . وربما باعوا عندنا بطن الماعز [ 8 ] بثمن شاة من الضأن .
هامش
[ 1 ] رجل ماعز : إذا كان حازما مانعا ما وراءه شهما . [ 2 ] الموق : الحمق . [ 3 ] مجمع الأمثال 2 / 270 ، والمستقصى 2 / 331 ، والفاخر 21 ، وجمهرة الأمثال 2 / 267 ، وأمثال ابن سلام 388 . [ 4 ] الأبيات لحسين بن الضحاك في ديوانه 47 - 48 ، والبيت الأخير لأبي نواس في ديوانه 161 « طبعة محمود فريد » . [ 5 ] الرّوح : الاستراحة والفرح والسرور . حسمت : قطعت . [ 6 ] نازعن : غالبن وجاذبن . نزعن : انتقلن . [ 7 ] الدّياس : الدوس ، وهو شدة وطء الشيء بالأقدام ، وداس الناس الحب وأداسوه : درسوه . [ 8 ] أراد ما في بطنها من الحمل ، وهو منهي عنه .