تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وكان يجير الناس من سيف مالك * فأصبح يبغي نفسه من يجيرها وكان كعنز السّوء قامت بظلفها * إلى مدية تحت التراب تثيرها

1577 - [ أمنية أبي شعيب القلال ]

وقال رمضان لأبي شعيب القلّال - وأبو الهذيل حاضر - : أيّ شيء تشتهي ؟ وذلك نصف النهار ، وفي يوم من صيف البصرة . قال أبو شعيب : أشتهي أن أجيء إلى باب صاحب سقط [ 1 ] ، وله على باب حانوته ألية معلقة ، من تلك المبزَّرة المشرّجة [ 2 ] ، وقد اصفرّت ، وودكها يقطر من حاقّ السّمن [ 3 ] ، فآخذ بحضنها ثم أفتح لها فمي ، فلا أزال كدما كدما ، ونهشا نهشا ، وودكها يسيل على شدقي ، حتى أبلغ عجب الذّنب [ 4 ] ! قال أبو الهذيل : ويلك قتلتني قتلتني ! ! يعني من الشهوة .

باب في الماعز

قال صاحب الماعز : في أسماء الماعز وصفاتها ، ومنافعها وأعمالها ، دليل على فضلها . فمن ذلك أن الصفية [ 5 ] أحسن من النعجة . وفي اسمها دليل على تفضيلها . ولبنها أكثر أضعافا ، وأولادها أكثر أضعافا ، وزبدها أكثر وأطيب . وزعم [ 6 ] أبو عبد اللّه العتبيّ أن التيس المشراطيّ قرع في يوم واحد نيّفا وثمانين قرعة . وكان قاطع الشهادة . وقد بيع من نسل المشراطيّ وغيره الجدي بثمانين درهما . والشاة بنحو من ذلك . وتحلب خمسة مكاكيك وأكثر . وربما بيع الجلد جلد الماعز فيشتريه الباضوركي [ 7 ] بثمانين درهما وأكثر .
هامش
[ 1 ] السقط : ما لا خير فيه ، وربما أراد به أحشاء الذبيحة . [ 2 ] المبزرة : التي وضع فيها البزر . المشرجة : المشققة . [ 3 ] حاق السمن : تمامه . [ 4 ] عجب الذنب : أصله . [ 5 ] الصفية : أنثى المعز . [ 6 ] تقدم هذا الزعم ص 121 . [ 7 ] الباضوركي : لغة في البازر كان ، وهي كلمة فارسية تعني المشتط في السوم والبيع .