وقال الشاعر : [ من الطويل ]
كأنّ كباش السّاجسيّة علّقت * دوين الخوافي أو غرائر تاجر [ 1 ]
وصوّر عبيد اللّه بن زياد ، في زقاق قصره ، أسدا ، وكلبا ، وكبشا [ 2 ] فقرنه مع سبعين عظيمي الشأن : وحشيّ ، وأهليّ ؛ تفاؤلا به .
1576 - [ ذم العنز في الشعر ]
ومما ذمّوا فيه العنز دون النعجة قول أبي الأسود الدّؤلي [ 3 ] : [ من الطويل ]
ولست بمعراض إذا ما لقيته * يعبّس كالغضبان حين يقول
ولا بسبس كالعنز أطول رسلها * ورئمانها يومان ثم يزول [ 4 ]
وقال أبو الأسود أيضا [ 5 ] : [ من المتقارب ]
ومن خير ما يتعاطى الرجال * نصيحة ذي الرّأي للمجتبيها
فلا تك مثل التي استخرجت * بأظلافها مدية أو بفيها
فقام إليها بها ذابح * ومن تدع يوما شعوب يجيها [ 6 ]
فظلّت بأوصالها قدرها * تحشّ الوليدة أو تشتويها [ 7 ]
وقال مسكين الدارميّ [ 8 ] : [ من الطويل ]
إذا صبّحتني من أناس ثعالب * لترفع ما قالوا منحتهم حقرا [ 9 ]
فكانوا كعنز السّوء تثغو لحينها * وتحفر بالأظلاف عن حتفها حفرا [ 10 ]
وقال الفرزدق [ 11 ] : [ من الطويل ]
هامش
[ 1 ] الساجسية : الضأن الحمر . الخوافي : السعفات اللواتي يلين القلبة . الغرائر : الجوالق .
[ 2 ] الخبر في عيون الأخبار 1 / 147 .
[ 3 ] ديوان أبي الأسود الدؤلي 137 .
[ 4 ] الرّسل : اللبن . الرئمان : العطف .
[ 5 ] ديوان أبي الأسود الدؤلي 143 .
[ 6 ] الشعوب : المنية . يجيها : يجئها .
[ 7 ] الأوصال : الأعضاء . تحش : أي تحش النار .
[ 8 ] ديوان مسكين الدارمي 38 ، والبيت الثاني منسوب إلى الأعور الشني في حماسة البحتري 286 .
[ 9 ] الحقر : الاحتقار .
[ 10 ] الثغاء : صوت المعز والشاء . الحين : الهلاك .
[ 11 ] ديوان الفرزدق 249 ، والبيان 3 / 259 ، وتقدم البيت الثاني في ص 250 ، وسيأتي الأول في ص 313 .