1484 - [ استخراج العقارب بالجراد والكرّاث ]
قال [ 1 ] : والعقارب تستخرج من بيوتها بالجراد : تشدّ الجرادة في طرف عود ، ثم تدخل الجحر ، فإذا عاينتها تعلقت بها ، فإذا أخرج العود خرجت العقرب وهي متعلقة بالجرادة .
فأما إبراهيم بن هانئ فأخبرني أنه كان يدخل في جحرها خوط [ 2 ] كرّاث ، فلا يبقى منها عقرب إلا تبعته .
1485 - [ ألسنة الحيات والأفاعي ]
ألسنة الحيّات كلها سود . وألسنة الأفاعي حمر ، إلا أنها مشقوقة .
1486 - [ جرّارات الأهواز ]
وسنذكر عقارب الشتاء وعقيرب الحرّ . وكلّ شيء من هذا الباب ، ولكنا نبدأ بذكر جرّارات الأهواز .
ذكروا أنّ أقتلها عقارب عسكر مكرم ، وأنها متى ضربت رجلا فظنّ أن تلك العضة عضّة نملة ، أو وخزة شوكة ، فنال من اللحم تضاعف ما به .
وربما باتت مع الرجل في إزاره فلم تضربه .
وهي لا تدبّ على كل شيء له غفر [ 3 ] ، ولا تدبّ على المسوح [ 4 ] ، وما أكثر ما تأوي في أصول الآجرّ الذي قد أخرج من الأتاتين [ 5 ] ونضّد في الأنابير [ 6 ] .
وكان أهل العسكر يرون [ 7 ] أن من أصلح ما يعالج به موضع اللسعة أن يحجم ، وكان الحجّام لا يرضى إلا بدنانير ودنانير ، لأن ثناياه ربما نصلت ، وجلد وجهه ربما
هامش
[ 1 ] ورد الخبر في ربيع الأبرار 5 / 484 .
[ 2 ] الخوط : القضيب من النبات .
[ 3 ] الغفر : زئبر الثوب وما شاكله ، والزئبر : ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخز ، أو هو ما يظهر من درز الثوب .
[ 4 ] المسوح : جمع مسح ، وهو الكساء من الشعر .
[ 5 ] الأتاتين : جمع أتون ، وهو الموقد .
[ 6 ] الأنابير : جمع أنبار ، وهو أهراء الطعام ، والهري : بيت كبير ضخم يجمع فيه طعام السلطان .
[ 7 ] انظر هذا الخبر في ربيع الأبرار 5 / 477 .