والبال : سمكة ربما كان طولها أكثر من خمسين ذراعا .
1489 - [ أعاجيب لسع العقرب ]
ومن أعاجيب العقارب أنها تلسع الأفعى فتموت الأفعى ولا تموت هي ، وتلسع بعض الناس ، فتموت هي ، ولا ينال الملسوع منها من المكروه قليل ولا كثير . ويزعم العوامّ أن ذلك إنما يكون لمن لسعت أمّه عقرب وهو حمل في بطنها .
وقد لسعت عقرب رجلا مفلوجا ، فذهب عنه الفالج [ 1 ] . وقصة هذا المفلوج معروفة ، وقد عرفها صليبا وغيره من الأطباء .
ومن العقارب طيارات وجرارات ، ومعقّفات ، وخضر ، وحمر .
1490 - [ اختلاف السموم ، واختلاف علاجها ]
وتختلف سموم العقارب بأسباب : منها اختلاف أجناسها ، كالجرّارة وغيرها ، ومنها اختلاف التّرب كفرق ما بين جرّارات عقارب شهرزور [ 2 ] وعسكر مكرم .
وتختلف مضرّة سمومها على قدر طباع الملسوع . ويختلف قدر سمومها على قدر مواضع اللسعة ، وعلى قدر اختلاف ما بين النهار والليل ، وعلى قدر ما صادفت عليه الملسوع من غذائه ، ومن تفتح منافسه ، وعلى قدر ما تصادف عليه العقرب من الحبل وغير الحبل وعلى قدر لسعتها في أوّل الليل عند خروجها من جحرها بعد أن أقامت فيه شتوتها . وأشدّ من ذلك أن تلسع أوّل ما تخرج من جحرها بعد أن أقامت فيه يومها .
قال ماسرجويه : فلذلك اختلفت وجوه العلاج ، فصار ضرب من العلاج يفيق عنه إنسان ولا يصلح أمر الآخر .
1491 - [ لسعة الزنبور ]
وخبرني ثمامة عن أمير المؤمنين المأمون أنه قال [ 3 ] : قال لي بختيشوع بن جبريل وسلمويه ، وابن ماسويه : « إن الذباب إذا دلك به موضع لسعة الزنبور سكن »
هامش
[ 1 ] عيون الأخبار 2 / 103 ، وربيع الأبرار 5 / 477 .
[ 2 ] تقدم الحديث عن عقارب شهرزور في 192 .
[ 3 ] عيون الأخبار 2 / 103 - 104 ، والعقد الفريد 4 / 263 ، وربيع الأبرار 5 / 460 .