وقد يطأ الإنسان على العقرب وهي ميتة ، فتغترز إبرتها في رجله ، فيلقى الجهد الجاهد ؛ وربما أمرضت ، وربّما قتلت .
قال : وفي أشعار اللّغز قيل في أكل أولاد العقرب بطن الأمّ ، وأنّ عطبها في أولادها [ 1 ] : [ من الطويل ]
وحاملة لا يكمل الدّهر حملها * تموت ويبقى حملها حين تعطب
وليس هذا شيئا .
1481 - [ ولادة العقرب من فيها ]
خبّرني من أثق بعقله ، وأسكن إلى خبره ، أنه أرى العقرب عيانا وأولادها يخرجن من فيها ، وذكر عددا كثيرا ، وأنها صغار بيض على ظهورها نقط سود ، وأنها تحمل أولادها على ظهرها ، وأنه عاين ذلك مرة أخرى . فقلت : إن كانت العقرب تلد من فيها فأخلق بها أن يكون تلاقحها من حيث تلد أولادها ! .
1482 - [ العقارب القاتلة ]
والعقارب القاتلة تكون في موضعين [ 2 ] : بشهرزور . وقرى الأهواز ، إلا أن القواتل التي بالأهواز جرّارات [ 3 ] . ولم نذكر عقارب نصيبين ، لأن أصلها - فيما لا يشكّون فيه - من شهرزور حين حوصر أهلها ورموا بالمجانيق [ 4 ] ، وبكيزان محشوّة من عقارب شهرزور ، حتّى توالدت هناك ، فأعطى القوم بأيديهم .
1483 - [ لغز في العقرب ]
ومن اللّغز فيها في غير هذا الجنس : [ من الطويل ]
وما بكرة مضبورة مقمطرّة * مسرّة كبر أن تنال فتمرضا [ 5 ]
بأشوس منها حين جاءت مدلّة * لتقتل نفسا أو تصيب فتمرضا [ 6 ]
فلما دنا نادى أوابا بنعم غيرها * ديرا إذا نال الغريفة أو قضا
هامش
[ 1 ] البيت بلا نسبة في محاضرات الأدباء 2 / 305 ( 4 / 672 ) ، ونهاية الأرب 10 / 147 .
[ 2 ] انظر الخبر في ثمار القلوب ( 632 ) .
[ 3 ] الجرارات ضرب من العقارب تجرر أذنابها . انظر ما تقدم في 4 / 328 - 329 ، 366 .
[ 4 ] المجانيق : جمع منجنيق . انظر ما تقدم في الحاشية الثانية ص 161 .
[ 5 ] البكرة : الفتية من الإبل . المضبورة : المكتنزة اللحم . المقمطرة : الشديدة .
[ 6 ] الشوس : النظر بمؤخر العين .