حفظت لها السرّ الذي كان بيننا * ولا يحفظ الأسرار إلا أمينها
وقال رجل من بني سعد [ 1 ] : [ من الوافر ]
إذا ما ضاق صدرك عن حديث * فأفشته الرجال فمن تلوم
إذا عاتبت من أفشى حديثي * وسرّي عنده فأنا الظلوم
وإني حين أسأم حمل سرّي * وقد ضمّنته صدري سئوم
ولست محدّثا سرّي خليلا * ولا عرسي ، إذا خطرت هموم
وأطوي السرّ دون الناس ، إني * لما استودعت من سرّ كتوم
1344 - [ حال من يودع سره الصبيان ]
قال : وقيل لشيخ : ويحك هاهنا ناس يسرق أحدهم خمسين سنة ، ويزني خمسين سنة ، ويصنع العظائم خمسين سنة ، وهو في ذلك كله مستور جميل الأمر ، وأنت إنما لطت منذ خمسة أشهر ، وقد شهرت به في الآفاق ! قال : بأبي أنت . ومن يكون سرّه عند الصّبيان أيّ شيء تكون حاله !
1345 - [ وصية العباس لابنه في حفظ السر ]
أبو الحسن ، عن محمد بن القاسم الهاشمي قال : قال العباس بن عبد المطلب لعبد اللّه ابنه : « يا بنيّ أنت أعلم منّي ، وأنا أفقه منك ، إن هذا الرجل يدنيك - يعني عمر بن الخطاب - فاحفظ عني ثلاثا : لا تفش له سرّا ، ولا تغتابنّ عنده أحدا ، ولا يطّلعنّ منك على كذبة » .
باب في ذكر المنى
قال [ 2 ] : سئل ابن أبي بكرة : أيّ شيء أدوم إمتاعا ؟ قال : المنى .
قال [ 3 ] : وقال يزيد بن معاوية على منبره : ثلاث يخلقن العقل ، وفيها دليل على الضّعف : سرعة الجواب ، وطول التمنّي ، والاستغراق في الضّحك !
هامش
[ 1 ] الأبيات لرجل من بني عبد شمس بن سعد في لباب الآداب 243 ، بلا نسبة في عيون الأخبار 1 / 39 .
[ 2 ] الخبر في عيون الأخبار 1 / 261 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 216 ( 2 / 454 ) .
[ 3 ] الخبر في عيون الأخبار 1 / 260 - 261 .