وقال عباية الجعفي : ما سرّني بنصيبي من المنى حمر النّعم ! وقال الأصمعي : قال ابن أبي الزّناد : المنى والحلم أخوان [ 1 ] .
وقال معمّر بن عبّاد : « الأماني للنّفس ، مثل التّرّهات [ 2 ] للّسان » .
وقال الشاعر : [ من البسيط ]
اللّه أصدق والآمال كاذبة * وجلّ هذي المنى في الصّدر وسواس
وقال الآخر [ 3 ] : [ من البسيط ]
إذا تمنّيت مالا بتّ مغتبطا * إنّ المنى روس أموال المفاليس
لولا المنى متّ من همّ ومن حزن * إذا تذكرت ما في داخل الكيس
وقال بعض الأعراب [ 4 ] : [ من الطويل ]
منى إن تكن حقّا تكن أحسن المنى * وإلّا فقد عشنا به زمنا رغدا
أمانيّ من سلمى حسان كأنما * سقتني بها سلمى على ظما بردا
وقال بشار [ 5 ] : [ من الطويل ]
كررنا أحاديث الزمان الذي مضى * فلذّ لنا محمودها وذميمها
وروى الأصمعيّ عن بعضهم أنه قال : الاحتلام أطيب من الغشيان ، وتمنّيك للشيء أوفر حظا في اللّذة من قدرتك عليه .
قال : كأنه ذهب إلى أنه إذا ملك وجبت عليه في ذلك الملك حقوق ، وخاف الزوال واحتاج إلى الحفظ .
هامش
[ 1 ] الخبر بلا نسبة في عيون الأخبار 1 / 261 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 216 ( 2 / 454 ) .
[ 2 ] الترهات : الأباطيل .
[ 3 ] البيت الأول بلا نسبة في عيون الأخبار 1 / 261 ، وعجزه في محاضرات الأدباء 1 / 217 ، وهذا المعنى أخذه الخالدي فقال :ولا تكن عبد المنى فالمنى * رؤوس أموال المفاليسوهذا البيت في تزيين الأسواق 456 ، ويتيمة الدهر 2 / 192 .
[ 4 ] البيتان في ذيل الأمالي 102 ، وعيون الأخبار 1 / 261 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 216 ( 2 / 454 ) ، وشرح عمدة الحفاظ 368 .
[ 5 ] البيت في عيون الأخبار 1 / 261 .