والغرق [ 1 ] ، وأعوذ بك من الحرق والهرم ، وأعوذ بك أن يتخبّطني الشّيطان عند الموت وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرا ، وأعوذ بك من أن أموت لديغا » [ 2 ] .
وطلحة بن عمرو قال : حدثني عطاء أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول : « اللّهمّ إني أعوذ بك من الأسد والأسود ، وأعوذ بك من الهدم » [ 3 ] .
1073 - [ استطراد لغوي ]
قال : ويقال للحيّة : صفرت تصفر صفيرا ، والرجل يصفر بالطير للتنفير ، وبالدوابّ وببعض الطير للتعليم . وتتخذ الصّفّارة يصفر بها للحمام وللطير في المزارع . قال أعشى همدان يهجو رجلا : [ من الكامل ]
وإذا جثا للزّرع يوم حصاده * قطع النّهار تأوّها وصفيرا
1074 - [ لسان الحية ]
والحيّة مشقوقة اللسان سوداؤه . وزعم بعضهم أن لبعض الحيّات لسانين . وهذا عندي غلط ، وأظنّ أنّه لما رأى افتراق طرف اللسان قضى بأنّ له لسانين .
1075 - [ عجيبة للضب ]
ويقال : إن للضّبّ أيرين ، ويسمّى أير الضّبّ نزكا . قال الشاعر [ 4 ] : [ من الطويل ]
كضبّ له نزكان كانا فضيلة * على كلّ حاف في الأنام وناعل [ 5 ]
قال أبو خلف النمريّ : سئل أبو حيّة النميري عن أير الضّبّ ، فزعم أنّ أير الضّب كلسان الحيّة : الأصل واحد ، الفرع اثنان .
هامش
[ 1 ] رواه السيوطي في الجامع الصغير 1541 رواية عن النسائي والحاكم .
[ 2 ] النهاية 4 / 245 .
[ 3 ] في حياة الحيوان 1 / 38 « الأسود السالخ » : ( روى أبو داود والنسائي والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمر قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال : يا أرض ، ربي وربك اللّه ، أعوذ باللّه من شرك ، وشر ما فيك ، وشر ما خلق فيك ، وشر ما يدب عليك ، أعوذ باللّه من أسد وأسود ، ومن الحية والعقرب . . » . والأسود نوع من الأفعوان شديد السواد ، سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام .
[ 4 ] البيت لحمران ذي الغصة في اللسان والتاج ( نزك ) ، والتهذيب 10 / 101 ، 15 / 109 ، وبلا نسبة في الجمهرة 825 ، واللسان والتاج ( سبحل ) ، والمقاييس 5 / 416 ، وأساس البلاغة ( نزك ) ، وعيون الأخبار 2 / 98 ، والمخصص 8 / 97 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 303 ، وربيع الأبرار 5 / 469 .
[ 5 ] الناعل : من لبس نعلا .