وفيه عشرون رجلا ، فيجري ذكر التّنّين فينكره بعضهم . وأصحاب التثبت يدّعون العيان . والموضع قريب ، ومن يعاينه كثير . وهذا اختلاف شديد .
1064 - [ الحية الأصلة ]
والأعراب تقول في الأصلة قولا عجيبا : تزعم أنّ الحيّة التي يقال لها الأصلة لا تمرّ بشيء إلّا احترق . مع تهاويل كثيرة ، وأحاديث شنيعة .
1065 - [ الأجدهاني ]
وتزعم الفرس أنّ الأجدهاني أعظم من البعير ، وأنّ لها سبعة رؤوس ، وربّما لقيت ناسا فتبتلع من كلّ جهة فم ورأس إنسانا . وهو من أحاديث الباعة والعجائز .
1066 - [ الحية ذات الرأسين ]
وقد زعم صاحب المنطق أنّه قد ظهرت حيّة لها رأسان . فسألت أعرابيّا عن ذلك فزعم أنّ ذلك حقّ . فقلت له : فمن أي جهة الرّأسين تسعى ؟ ومن أيّهما تأكل وتعضّ ؟ فقال : فأمّا السّعي فلا تسعى ، ولكنّها تسعى إلى حاجتها بالتقلب ، كما يتقلّب الصّبيان على الرّمل . وأمّا الأكل فإنها تتعشى بفم وتتغدّى بفم . وأمّا العضّ فإنها تعضّ برأسيها معا ! ! فإذا به أكذب البريّة . وهذه الأحاديث كلها ، ممّا يزيد في الرعب منها ، والاستهالة لمنظرها .
1067 - [ فرانق الأسد ]
ومثل شأن التّنّين مثل أمر فرانق [ 1 ] الأسد ، فإنّ ذكره يجري في المجلس ، فيقول بعضهم : أنا رأيته وسمعته !
1068 - [ فزع الناس من الحية ]
وربما زاد في الرعب منها والاستهالة لمنظرها قول جميع المحدّثين : إنّ من أعظم ما خلق اللّه الحية والسّرطان والسّمك !
1069 - [ طول عمر الحية ]
وتقول الأعراب : إنّ الحية أطول عمرا من النّسر ، وإن الناس لم يجدوا حية قطّ ماتت حتف أنفها ، وإنما تموت بالأمر يعرض لها . وذلك لأمور ؛ منها قولهم : إنّ فيها شياطين ، وإنّ فيها من مسخ ، وإنّ إبليس إنما وسوس إلى آدم وإلى حوّاء من جوفها .
هامش
[ 1 ] الفرانق : معرب بروانك . ( القاموس : فرنق ) .